الكنعد ، بالدال المهملة ، وهو ضرب منه له فلس ضعيف يحكّ نفسه على شيء لحرارته فيذهب عنه فلسه ثمَّ يعود ، وصرّح به في صحيحة حمّاد : جعلت فداك الحيتان ما يؤكل منها؟ فقال : « ما كان له قشر » قلت : جعلت فداك ما تقول في الكنعت؟ فقال : « لا بأس بأكله » قال : قلت له : فإنّه ليس له قشر ، فقال لي : « بلى ، ولكنها سمكة سيّئة الخلق تحتكّ بكلّ شيء ، وإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشرا » (1).
وأمّا الثاني ، فعلى الأقوى الأشهر بين المتقدّمين والمتأخّرين من الطائفة (2) ، وعن الانتصار والخلاف والسرائر الإجماع عليه (3) ، للأخبار المستفيضة : كرواية أبي سعيد الخدري الطويلة ، وفيها : « ألا فاتّقوا الله عزّ وجلّ ولا تأكلوا من السمك إلاّ ما كان له قشر ، ومع القشر فلوس » الحديث (4).
ومرسلة حريز : إنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يكره الجرّيث وقال : « لا تأكلوا من السمك إلاّ شيئا له فلوس » وكره المارماهي (5).
__________________
(1) الكافي 6 : 219 ، الفقيه 3 : 215 1001 ، التهذيب 9 : 3 4 ، الوسائل 24 : 137 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 10 ح 1.
(2) انظر الوسيلة : 355 ، المراسم : 207 ، الشرائع 3 : 217 ، القواعد 1 : 155.
(3) الانتصار : 187 ، الخلاف 2 : 524 ، السرائر 3 : 99.
(4) الكافي 6 : 243 1 ، علل الشرائع : 460 1 ، الوسائل 24 : 107 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 2 ح 9.
(5) الكافي 6 : 219 3 ، التهذيب 9 : 2 2 ، الوسائل 24 : 128 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 8 ح 3.
والجرّيث : ضرب من السمك يشبه الحيّات. وعن ابن الأثير : يقال له بالفارسيّة : مارماهي ، وعن ابن عبّاس : نوع من السمك يشبه المارماهي مجمع البحرين 2 : 243 244.




