مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 476

ودفع الأصل بالإجماعات المنقولة ضعيف ، لعدم حجّيتها.

وردّ العمومات بمنع العموم ، لوجوب حملها على السمك المتبادر ، أو لأنّه لولاه لزم خروج الأكثر من أفراد العامّ الموجب لعدم حجّيّته ، لأنّ أكثر حيوانات البحر محرّمة إمّا لاشتمالها على ضرر أو خباثة أو نحوهما من موجبات الحرمة.

أضعف ، لمنع التبادر ، ومنع لزوم خروج الأكثر ، إذ من الذي أحاط بحيوانات البحر جميعا حتى يحكم باشتمال أكثرها على موجب الحرمة؟! ومنه تظهر قوّة أدلّة الحلّية ، إلاّ أنّ إخبارها للمخالفة القطعيّة للشهرة العظيمة لا أقلّ منها لو لم يكن إجماعا لإثبات الحكم غير صالحة ، فلم يبق إلاّ الأصل ، وهو وإن كان كافيا إلاّ أنّ اتّباعه في المقام خلاف الاحتياط.

هذا هو الأصل ، وإلاّ فمن الحيوان البحري ما يحرم البتّة كما يأتي.

المسألة الثانية : يحلّ من السمك كلّ ما له فلس‌ ، ويعبّر عن الفلس بالقشر والورق أيضا ، ويحرم منه بجميع أنواعه ما لا فلس به.

أمّا الأول ، فبلا خلاف فيه بين الأمّة ، كما صرّح به جمع من الأجلّة (1) ، ويدلّ عليه الإجماع ، والأصل ، والعمومات ، وخصوص المستفيضة الآتية إلى بعضها الإشارة.

ولا فرق فيه بين ما بقي عليه فلسه ، كالشبّوط بفتح الشين المثلّثة وضمّ الموحّدة التحتانيّة وهو سمك دقيق الذنب عريض الوسط ليّن المسّ صغير الرأس.

أو سقط عنه ولم يبق عليه ، كالكنعت ، مثل : جعفر ، ويقال له :

__________________

(1) منهم الفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 184 ، السبزواري في الكفاية : 248 ، صاحب الرياض 2 : 279.

الصفحة 55 من 476