فإنّا لا نعرفها في السمك يا عمّار » (1).
دلّت بالعلّة المنصوصة على حرمة ما لا يعرف في السمك. ولكن يضعّفها عدم صراحة قوله : « لا تأكلها » في الحرمة أولا ، وتعارضها مع ما يصرّح بحلّية الربيثا ثانيا (2) ، ولذا يظهر من جماعة من المتأخّرين منهم : الأردبيلي وصاحب الكفاية والمفاتيح (3) وشرحه التأمّل فيه ، بل من بعضهم الميل إلى نفي الحرمة ، والظاهر أنّه مذهب الصدوق في الفقيه (4).
ويدلّ عليه الأصل ، وعمومات حلّ صيد البحر (5) ، وإطلاقات الاسم.
وصحيحة زرارة : « ويكره كلّ شيء من البحر ليس له قشر ، مثل : الورق ، وليس بحرام ، إنّما هو مكروه » (6).
ومرسلة الفقيه : « كلّ ما كان في البحر ممّا يؤكل في البرّ مثله فجائز أكله ، وكلّ ما كان في البحر ممّا لا يجوز أكله في البرّ لم يجز أكله » (7).
ورواية ابن أبي يعفور : عن أكل لحم الخزّ ، قال : « كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه ، وإلاّ فاقربه » (8).
__________________
(1) التهذيب 9 : 80 345 ، الاستبصار 4 : 91 348 ، الوسائل 24 : 140 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 12 ح 4.
(2) انظر الوسائل 24 : 139 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 12.
(3) انظر مجمع الفائدة والبرهان 11 : 190 ، المفاتيح 2 : 184 ، كفاية الأحكام : 248.
(4) الفقيه 3 : 215 998 و 999.
(5) المائدة : 96 ، النحل : 14.
(6) التهذيب 9 : 5 15 ، الاستبصار 4 : 59 207 ، الوسائل 24 : 135 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 9 ح 19.
(7) الفقيه 3 : 214 994 ، الوسائل 24 : 159 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 22 ح 2.
(8) التهذيب 9 : 49 205 ، الوسائل 24 : 191 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 39 ح 3.




