الفصل الأول
في الحيوان البحري غير الطير
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قالوا : لا يحلّ منه إلاّ ما كان على صورة السمك ، ونسبه المحقّق الأردبيلي إلى المشهور (1) ، وفي الكفاية إلى المعروف من مذهب الأصحاب (2) ، وفي المسالك نفى الخلاف عنه (3) ، وعن الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والذكرى (4) وشرح الشرائع للمحقّق الثاني الإجماع عليه.
فإن ثبت الإجماع وتحقّق فهو المتّبع ، وإلاّ فلا دليل عليه غيره ، كما صرّح به جماعة من المتأخّرين (5) ، سوى ما ذكره بعض متأخّريهم من عمومات ما دلّ على حرمة الميتة (6).
وفيه : أنّه مبنيّ على شمول الميتة لكلّ ما خرج روحه كيفما كان ، وهو في محلّ المنع ؛ لجواز اختصاصها لغة بما مات بنفسه ، أو بدون التذكية الشرعيّة الشاملة أدلّتها لحيوان البحر أيضا.
وقد صرّح بذلك بعض شرّاح المفاتيح في بحث نجاسة الميتة ، قال :
__________________
(1) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 187.
(2) كفاية الأحكام : 248.
(3) المسالك 2 : 237.
(4) الخلاف 2 : 524 ، الغنية : 618 ، السرائر 3 : 99 ، المعتبر 2 : 84 ، الذكرى : 144.
(5) منهم السبزواري في الكفاية : 248 ، الفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 184.
(6) كصاحب الرياض 2 : 279.




