قال : « نعم لا بأس » (1).
وفي دلالتهما نظر ، لأنّ الكلام في الأكل حيّا ولا حياة بعد الشواء ، غاية الأمر أنّه نوع إماتة ، والظاهر أنّ السؤال إنّما هو لأجل ما فيه من تعذيب الحيّ.
خلافا للمحكيّ عن الشيخ في المبسوط ، فحرّم الحيّ منه ، استنادا إلى أنّ ذكاته إنّما هو إخراجه من الماء بشرط موته خارج الماء ، إذ لو لم يكن الإخراج مشروطا بموته خارج الماء لزم منه حلّه لو مات في الماء بعد إخراجه منه ، وهو باطل (2).
وفيه : أنّ عدم حصول ذكاته إلاّ بتحقّق الإخراج والموت خارجه معا ممنوع ، بل المعتبر فيها إنّما هو الإخراج بشرط عدم موته في الماء عائدا إليه.
نعم ، تدلّ على ما قاله رواية ابن أبي يعفور الواردة في الخزّ ، وفيها : « فإنّ الله تبارك وتعالى أحلّه وجعل ذكاته موته ، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها » (3).
ولا شكّ أنّ هذه أخصّ مطلقا ممّا مرّ من أدلّة الحلّية التامّة دلالتها ، ومقتضى القاعدة تخصيصها بها ، فقول الشيخ قويّ جدّا.
ويؤيّده أيضا ظاهر ما رواه الطبرسي في الاحتجاج في حديث
__________________
(1) الاولى : التهذيب 9 : 62 265 ، الوسائل 24 : 88 أبواب الذبائح ب 37 ح 5.
الثانية : التهذيب 9 : 80 345 ، الوسائل 24 : 140 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 12 ح 4.
(2) المبسوط 6 : 277.
(3) الكافي 3 : 399 11 ، التهذيب 2 : 211 828 ، الوسائل 4 : 359 أبواب لباس المصلي ب 8 ح 4.




