فيبقى الباقي.
والجواب عن الكل : أنّها أعمّ مطلقا من الصحيحة المتقدّمة ، لشمول الإدراك في الاولى والخروج في الثانية والاضطراب حتى يموت في الثالثة والرابعة لما إذا كان بعد الأخذ أو قبله ، فيجب التخصيص.
مضافا إلى أنّ المسؤول عنه في الأولى صيد السمكة ، وقبل الأخذ حيّا لا يصدق الصيد ، إلاّ أن تمنع دلالة الصحيحة وما بمعناها على الحرمة ، وغايتها المرجوحيّة.
فتبقى الروايات الأخيرة خالية عن المعارض في أصل الحلّ بالكلّية.
إلاّ أنّ في رواية الشحّام : عن صيد الحيتان إن لم يسمّ عليه؟ قال : « لا بأس به إن كان حيّا أن يأخذه » (1).
دلّت بالمفهوم على ثبوت البأس الذي هو العذاب على أخذه إن لم يكن حيّا ، سواء كان موته في الماء أو خارجه.
ومنه تظهر قوّة القول الأول.
المسألة السابعة : كلّ ما مات في الماء بلا أخذ ولا الوقوع في آلة ، محرّم إجماعا ، وتدلّ عليه أخبار متكثّرة ، كروايتي الثقفي ومسعدة المتقدّمتين (2) ، ورواية الشحّام : عمّا يوجد من الحيتان طافيا على الماء ويلقيه البحر ميتا آكله؟ قال : « لا » (3).
المسألة الثامنة : لا يعتبر في صيد الحيتان وأخذها وإخراجها من
__________________
(1) الكافي 6 : 216 2 ، التهذيب 9 : 9 29 ، الاستبصار 4 : 63 221 ، الوسائل 24 : 73 أبواب الذبائح ب 31 ح 3.
(2) في ص : 466.
(3) التهذيب 9 : 7 20 ، الاستبصار 4 : 60 210 ، الوسائل 24 : 80 أبواب الذبائح ب 33 ح 4.




