مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 476

أيضا خلاف ، فكلّ من قال في الأول بالحلّية قال بها هنا أيضا ، وكذا بعض من كان يقول في الأول بالحرمة ، كالشيخ في النهاية والقاضي والمحقّق في الشرائع (1).

ومقتضى ما مرّ الحلّية هنا أيضا ، بل بطريق أولى ، لعدم تميّز الميّت في الماء ، وأكثريّة الشركاء من القدماء.

ولو ترك من المجموع بقدر يتيقّن موته في الماء وأكل الباقي كما هي طريقتنا في المحصور وغيره كان احتياطا ، والأحوط ترك الجميع.

المسألة الخامسة : لو صيد حيّا ، ثمَّ دخل في الماء مع الانطلاق أو مربوطا بشي‌ء ومات في الماء ، حرم‌ ، بلا خلاف فيه يوجد ، كما صرّح به بعضهم (2) ، وتدلّ عليه عمومات حرمة ما مات في الماء ، وخصوص الخزّاز ورواية ابن سيابة المتقدّمتين ، وبها يقيّد إطلاق ما مرّ من أنّ ذكاته أخذه ، أو هو ذكي من دون تقييد له بعدم موته في الماء.

المسألة السادسة : لو وثب السمك من الماء على الجدّ أو السفينة ونحوهما أو نضب وانحسر عنه الماء وغار وبقي السمك ، فإن أخذ حيّا حلّ‌ ، وميّتا لم يحلّ ، بالإجماع المحقّق في الأول ، والمحكيّ عن الخلاف (3) في الثاني.

لصحيحة عليّ المتقدّمة في المسألة الأولى ، مضافا في الأول إلى ما مضى من أدلّة ذكاة السمك بالأخذ حيّا.

وبتلك الصحيحة الخاصّة تقيّد مطلقات المنع عن أكل المنبوذ‌

__________________

(1) النهاية : 578 ، القاضي في المهذّب 2 : 438 ، الشرائع 3 : 208.

(2) كما في كفاية الأحكام : 248 ، والرياض 2 : 278.

(3) الخلاف 2 : 525.

الصفحة 453 من 476