مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 476

أطلق ثمَّ مات فاخرج ميّتا وبالحمل على الكراهة.

ولو قطع النظر عن جميع ذلك فيرجع إلى أصالة الحلّية.

والقول بالرجوع إلى أصالة حرمة الميتة غير جيّد ، لإمكان منع صدق الميتة على السمك مطلقا من جهة الأخبار المتضمّنة لقولهم : : « الحيتان ذكي » بقول مطلق ، كصحيحة سليمان بن خالد : عن الحيتان يصيدها المجوس ، فقال : « إنّ عليا 7 كان يقول : الحيتان والجراد ذكي » (1) ، وقريبة منها موثّقة أبي مريم (2).

إلاّ أن يقال : إنّها مقيّدة بصورة خروجه من الماء حيّا ، لمفهوم الشرط في رواية مسعدة المتقدّمة ، ولكنها غير مقيّدة بالخروج حيّا ، فتأمّل.

وترجيح أخبار الحرمة بموافقة الشهرة العظيمة كما قيل (3) لا يحسن ، لأنّ الشهرة في الفتوى لا تصلح للترجيح ، مع أنّ كونها عظيمة غير ثابتة عندي.

وظهر ممّا ذكر أنّ الترجيح بقاعدة الاستدلال لجانب الحلّية ، وإن كان الاحتياط في جهة الحرمة.

المسألة الرابعة : ما مرّ في المسألة السابقة إنّما هو فيما إذا كان الواقع في الآلة هو الميّت في الماء خاصّة‌ ، أو الميّت فيه وفي خارج الماء ، وتميّز كلّ منهما عن الآخر.

ولو اشتملت الآلة على الميّت في الماء وفي خارجه واشتبه ، ففيه‌

__________________

(1) الكافي 6 : 217 6 ، التهذيب 9 : 10 37 ، الاستبصار 4 : 63 226 ، الوسائل 24 : 76 أبواب الذبائح ب 32 ح 4.

(2) التهذيب 9 : 11 38 ، الاستبصار 4 : 64 227 ، الوسائل 24 : 77 أبواب الذبائح ب 32 ح 6.

(3) في الرياض 2 : 278.

الصفحة 452 من 476