أطلق ثمَّ مات فاخرج ميّتا وبالحمل على الكراهة.
ولو قطع النظر عن جميع ذلك فيرجع إلى أصالة الحلّية.
والقول بالرجوع إلى أصالة حرمة الميتة غير جيّد ، لإمكان منع صدق الميتة على السمك مطلقا من جهة الأخبار المتضمّنة لقولهم : : « الحيتان ذكي » بقول مطلق ، كصحيحة سليمان بن خالد : عن الحيتان يصيدها المجوس ، فقال : « إنّ عليا 7 كان يقول : الحيتان والجراد ذكي » (1) ، وقريبة منها موثّقة أبي مريم (2).
إلاّ أن يقال : إنّها مقيّدة بصورة خروجه من الماء حيّا ، لمفهوم الشرط في رواية مسعدة المتقدّمة ، ولكنها غير مقيّدة بالخروج حيّا ، فتأمّل.
وترجيح أخبار الحرمة بموافقة الشهرة العظيمة كما قيل (3) لا يحسن ، لأنّ الشهرة في الفتوى لا تصلح للترجيح ، مع أنّ كونها عظيمة غير ثابتة عندي.
وظهر ممّا ذكر أنّ الترجيح بقاعدة الاستدلال لجانب الحلّية ، وإن كان الاحتياط في جهة الحرمة.
المسألة الرابعة : ما مرّ في المسألة السابقة إنّما هو فيما إذا كان الواقع في الآلة هو الميّت في الماء خاصّة ، أو الميّت فيه وفي خارج الماء ، وتميّز كلّ منهما عن الآخر.
ولو اشتملت الآلة على الميّت في الماء وفي خارجه واشتبه ، ففيه
__________________
(1) الكافي 6 : 217 6 ، التهذيب 9 : 10 37 ، الاستبصار 4 : 63 226 ، الوسائل 24 : 76 أبواب الذبائح ب 32 ح 4.
(2) التهذيب 9 : 11 38 ، الاستبصار 4 : 64 227 ، الوسائل 24 : 77 أبواب الذبائح ب 32 ح 6.
(3) في الرياض 2 : 278.




