مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 476

وللحمل ولإعطاء الغير وللبيع ، فتكون تلك الأخبار أعمّ مطلقا من أخبار الجواز ؛ لاختصاصها بالأكل ، فيجب تخصيصها بها قطعا. وأيضا نفي البأس الذي هو العذاب في أخبار الجواز قرينة لحمل عدم الحلّيّة في رواية المنع على المرجوحيّة ، فيتعيّن حملها عليها ، سيّما مع شهادة قوله : « فما أحبّ » الظاهر عرفا فيها في الأخيرة.

وبجميع ما ذكر يجاب عن الأخيرتين أيضا على فرض الدلالة.

ويظهر منه الجواب عن الأصول والآية ، مع أنّ القبح العقلي ممنوع ؛ لأنّ ما في الأرض كلّه لله سبحانه ، فله الرخصة لمن شاء وأراد من العباد ، فيما شاء وأراد ، وملكيّة الغير أمر شرعيّ ، فيثبت منها ما ثبت شرعا ، ولا مدخليّة للعقل فيها ، بل يدلّ قوله في رواية محمّد بن مروان : « اشتروا ما ليس لهم » أنّ قدر حقّ المارّة ليس ملكا للصاحب.

ودلالة الآية أيضا ممنوع ؛ إذ بعد دلالة الأخبار لا يكون ذلك باطلا ، فالقول الأول هو الحقّ ، وعليه المعوّل.

فروع :

أ : المذكور في أخبار الجواز هو النخل والسنبل والثمرة ، فلا يجوز التعدّي إلى غير الثلاثة ، نحو الخضراوات والزروع التي ليس لها سنبل ؛ اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النصّ واليقين.

ومنه يظهر عدم جواز التعدّي إلى ما يشكّ في صدق الثمرة عليه من القثّاء والبطّيخ ونحوهما ؛ لأنّ الظاهر أو المحتمل اختصاص الثمرة بما يحصل من الشجر ، سواء كان من الفواكه ، كالرمّان والتين والتفّاح والسفرجل ونحوها ، أو كالجوز واللوز وأمثالهما ، بل في الصدق على‌

الصفحة 45 من 476