وفيه نظر ، لمنع الأصل ، بل هو مع الحلّية كما مرّت إليه الإشارة ، والأخبار مع كونها منطوقا ومفهوما متعارضة عن إفادة الحرمة كما مرّ قاصرة ، إلاّ بضميمة الإجماع ، الذي لو ثبت في صورة انتفاء الأمرين فعدمه مع تحقّق أحدهما واضح ، فالحلّ من أحد الأمرين أقرب.
والثالث : أن تتمّ خلقته أو أشعر وأوبر وأولجه الروح ، ولكن لم يخرج من البطن حيّا ، بل مات في بطنه ، وهو أيضا كسابقه في الحلّية على الأقوى ، وفاقا للمحكيّ عن الصدوق والعماني والسيّد والمحقّق (1) ، وعليه كافة متأخّري أصحابنا (2).
لإطلاقات جميع النصوص السابقة الشاملة لصورة ولوج الروح ، بل الظاهرة منها خاصّة ، لأنّ الروح لا ينفكّ عن تمام الخلقة عادة ، كما صرّح به جماعة ، منهم : المختلف والروضة (3).
وخصوص موثّقة الساباطي : عن الشاة تذبح ويموت ولدها في بطنها ، قال : « كله فإنّه حلال ، لأنّ ذكاته ذكاة امّه ، فإن خرج وهو حيّ فاذبحه وكله ، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل » (4).
خلافا للمحكيّ عن الشيخ والقاضي وابن حمزة والديلمي والحلّي (5) ،
__________________
(1) الصدوق في المقنع : 139 ، حكاه عن العماني في المختلف : 681 ، السيد في الانتصار : 195 ، المحقق في النافع : 251.
(2) كالشهيد الثاني في المسالك 2 : 230 ، والهندي في كشف اللثام 2 : 78 ، وصاحب الرياض 2 : 279.
(3) المختلف : 682 ، الروضة 7 : 254.
(4) التهذيب 9 : 80 345 ، الوسائل 24 : 35 أبواب الذبائح ب 18 ح 8.
(5) الشيخ في النهاية : 584 ، القاضي في المهذّب 2 : 440 ، ابن حمزة في الوسيلة : 361 ، الديلمي في المراسم : 210 ، الحلي في السرائر 3 : 110.




