وتدلّ على خروج الأول أيضا مضافة إلى ما مرّ المستفيضة المتقدّمة في بيان شرائط الذبيحة ، المصرّحة بأنّه لا يؤمن على الذبيحة إلاّ المسلم ، كروايتي الحسين بن منذر (1) ، والحسين بن عبد الله (2) ، وصحيحة قتيبة (3) ، فإنّ مفهومها : أنّ المسلم مؤتمن عليها.
ويظهر من بعض الأخبار المتقدّمة الإشارة إليها عدم استحباب الاجتناب عن كثير ممّا ذكر أيضا ، كما صرّح به في الدروس (4) ، بل قال في شرح الشرائع بكراهة الفحص والسؤال حتى في المأخوذ عن مجهول الحال أو عن المسلم المستحل لذبيحة الكتابي (5).
وهو جيّد ، سيّما نفي الاستحباب ، لقوله 7 في بعض تلك الأخبار : « ولا تسأل عنه » (6) ، وفي بعض آخر : « ليس عليكم المسألة » (7) ، وفي البعض : « إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم وإنّ الدين أوسع من ذلك » (8).
ولا وجه لاستبعاد المحقّق الأردبيلي الناشئ عن كثرة تورّعه ووفور احتياطه ، حيث قال بعد نقل ما ذكر : وليت شعري كيف صار سوق الإسلام
__________________
(1) الكافي 6 : 239 2 ، الوسائل 24 : 48 أبواب الذبائح ب 26 ح 2.
(2) الكافي 6 : 239 6 ، الفقيه 3 : 211 975 ، التهذيب 9 : 66 280 ، الوسائل 24 : 49 أبواب الذبائح ب 26 ح 4.
(3) الكافي 6 : 241 17 ، الوسائل 24 : 50 أبواب الذبائح ب 26 ح 6.
(4) الدروس 2 : 416.
(5) المسالك 2 : 228.
(6) الكافي 6 : 237 2 ، الفقيه 3 : 211 976 ، التهذيب 9 : 72 306 ، الوسائل 24 : 70 أبواب الذبائح ب 29 ح 1.
(7) الفقيه 1 : 167 787 ، الوسائل 3 : 491 أبواب النجاسات ب 50 ذيل الحديث 3.
(8) التهذيب 2 : 368 1529 ، الوسائل 3 : 491 أبواب النجاسات ب 50 ح 3.




