مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 476

ومنها : أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم ، للنهي عنه في الخبر (1) المحمول على الكراهة إجماعا ، ولعلّه لإيراثه قساوة القلب ، والله أعلم.

المسألة الثالثة : وإذ عرفت أنّ حلّ الذبائح والصيود يتوقّف على أمور وجوديّة مسبوقة بالأعدام ، تعلم أنّ الأصل في كلّ ذبيحة : عدم التذكية‌ ، إلاّ إذا علم تحقّقها بجميع شرائطها ، ودلّت على ذلك الأصل أيضا أخبار معتبرة ، مرّت في بحث الجلود من كتاب الطهارة.

وأمّا تأمّل المحقّق الأردبيلي في ذلك الأصل (2) لمعارضته مع أصالة الحلّ والطهارة في جميع الأشياء إلاّ ما خرج بالدليل ، وحصر المحرّمات في أمور فغير سديد البتّة ، لاندفاع الأصل الثاني بالأخبار المشار إليها وبالأصل الأول ، لكونه مزيلا للثاني ولا عكس ، ولدخول ما لم يعلم تذكيته بأدلّة الاستصحاب الواردة من أهل بيت العصمة وحكّام الشريعة فيما علم خروجه من الأصل الثاني بالدليل.

ولكن خرج من تحت الأصل الأول ما أخذ من يد مسلم لم يخبر عن عدم التذكية ، وما أخذ في سوق المسلمين ولو من يد مجهول الحال ، أو في سوق مجهول الحال ، بل الكفّار في بلد غالب أهله المسلمون ، أو ما وجد في أرض المسلمين ، أو في أرض كان الغالب عليها المسلمين ، أو من يد مجهول الحال إذا أخبر بالتذكية.

ومرّ دليل كلّ واحد من ذلك في البحث المذكور ، فلا حاجة إلى التكرار.

__________________

(1) الكافي 4 : 544 20 ، التهذيب 5 : 452 1578 ، الوسائل 14 : 208 أبواب الذبح ب 61 ح 1.

(2) مجمع الفائدة 11 : 87.

الصفحة 438 من 476