المسألة الثانية : يكره في الذباحة أيضا أمور :
منها : إبانة الرأس ، وقطع الجزء ، وسلخ الذبيحة ، وقد مرّ ما يدلّ عليها وقول طائفة بالحرمة فيها وأنّ الأقوى الكراهة.
ومنها : كسر الرقبة قبل البرد وهو أعمّ من إبانة الرأس لرواية الدعائم المتقدّمة (1) ، وصحيحة الحلبي ، وفيها : « ولا تنخع ولا تكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة » (2).
ومنها : نخع الذبيحة قبل الموت ، أي إبلاغ السكّين إلى أن يتجاوز منتهى الذبح ، فيصيب النخاع مثلث النون وهو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتدّا من الرقبة إلى عجز الذنب بفتح العين المهملة وسكون الجيم وهو أصله.
لصحيحتي محمّد والحلبي (3) المتقدّمتين ، وصحيحة محمد الحلبي : « لا تنخع الذبيحة حتى تموت ، فإذا ماتت فانخعها » (4).
وذهب جماعة منهم : الدروس (5) والمحقّق الأردبيلي (6) إلى الحرمة ، لظاهر النهي في تلك الصحاح.
__________________
(1) الدعائم 2 : 175 632 ، مستدرك الوسائل 16 : 134 أبواب الذبائح ب 5 ح 2.
(2) الكافي 6 : 233 3 ، الفقيه 3 : 211 979 ، التهذيب 9 : 59 251 ، الوسائل 24 : 29 أبواب الذبائح ب 15 ح 3.
(3) الكافي 6 : 229 5 ، التهذيب 9 : 53 220 ، الوسائل 24 : 15 أبواب الذبائح ب 6 ح 1. الكافي 6 : 233 3 ، التهذيب 9 : 59 251 ، الوسائل 24 : 28 أبواب الذبائح ب 14 ح 3.
(4) الكافي 6 : 229 6 ، التهذيب 9 : 55 228 ، الوسائل 24 : 16 أبواب الذبائح ب 6 ح 2.
(5) الدروس 2 : 415.
(6) مجمع الفائدة 11 : 130.




