تجمع اليدان معا وتربطان من الخفّ إلى الركبة ، أي تربط إحداهما بالأخرى وتلفّان بحبل من غير أن تردّ اليد إلى الإبط ، ويلصق خفّه بإبطه ، ويشدّ ما بين الركبة والخف (1).
أو تردّ إحدى اليدين إلى الإبط وتشدّ.
والأول : هو محتمل روايتي حمران وابن سنان ، بل ظاهر المحقّق الأردبيلي : أنّه مصرّح به في رواية (2).
والثاني : هو مدلول روايتي أبي خديجة والدعائم.
وأمّا ردّ اليدين معا وشدّهما من الخفّ إلى الركبة فهو وإن كان أحد احتمالي روايتي حمران وابن سنان ، ولكنّه لا يلائم ما هو المشهور كما صرّح به بعضهم (3) من استحباب نحر الإبل قائمة ، ودلّت عليه روايتي الدعائم والكناني المتقدّمتين.
ولا ينافيه المرويّ في قرب الإسناد : عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة؟ قال : « يعقلها ، فإن شاء قائمة وإن شاء باركة » (4).
لأنّ الاستحباب لا ينافي التخيير. وأمّا حمل القيام على مقابل الاضطجاع حتى يشمل البروك أيضا أو تخصيص ردّ اليدين بما إذا نحره باركا فلا دليل عليه ، فالمستحبّ فيه أحد الأمرين إمّا جمع اليدين وشدّهما ، أو ردّ إحداهما من الخفّ إلى الركبة بحيث يجتمع نصفها الأسفل مع الأعلى.
وأمّا العامّ ، فمنها : تحديد الشفرة وسرعة الفعل ، وأن يوارى الشفرة عن
__________________
(1) المسالك 2 : 228.
(2) مجمع الفائدة 11 : 133.
(3) انظر المسالك 2 : 228.
(4) قرب الإسناد : 235 921 ، الوسائل 14 : 150 أبواب الذبح ب 35 ح 5.




