القيّم فليس له؟ وكم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه؟ قال : « لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئا » (1).
ومرسلة مروان : الرجل يمرّ على قراح الزرع يأخذ منه السنبلة ، قال : « لا » قلت : أيّ شيء السنبلة؟! قال : « لو كان كلّ من يمرّ به يأخذ منه سنبلة كان لا يبقى شيء » (2).
وصحيحة محمّد الحلبي : عن البستان يكون عليه المملوك أو أجير ليس له من البستان شيء ، أيتناول الرجل من بستانه؟ فقال : « إن كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئا فما أحبّ أن يأخذ منه شيئا » (3).
وأجاب هؤلاء عن الأخبار الأول تارة بضعف السند.
واخرى بعدم صراحة الدلالة ؛ لإمكان حملها على حال الضرورة ، أو على من يجوز الأكل من بيوتهم ، أو على الأكل اليسير جدّا للذوق والامتحان ، أو على ما علم الإذن فيه بالفحوى مطلقا ، أو على البلاد التي يعرف من أرباب بساتينها وزروعها عدم المضايقة في مثله لوفورها عندهم.
وثالثة بمعارضتها مع الأخبار الأخيرة ، ورجحان الأخيرة بموافقة الكتاب ومطابقة الأصول العقليّة والنقليّة.
أقول : يردّ الجواب الأول بعدم ضير ضعف السند عندنا أولا.
وانجبار تلك الأخبار بالشهرة العظيمة القديمة والجديدة المحكيّة والمحقّقة والإجماعات المنقولة ثانيا.
__________________
(1) التهذيب 7 : 92 392 ، الاستبصار 3 : 90 307 ، الوسائل 18 : 228 أبواب بيع الثمار ب 8 ح 7.
(2) التهذيب 6 : 385 1140 ، الوسائل 18 : 227 أبواب بيع الثمار ب 8 ح 6.
وفي المصادر : مروك ، بدل : مروان.
(3) التهذيب 6 : 380 1117 ، الوسائل 17 : 271 أبواب ما يكتسب به ب 82 ح 4.




