مسائل :
المسألة الأولى : الحقّ المشهور كما في المسالك والكفاية والمفاتيح (1) وشرحه ، بل في الأخير وعن الشهيد أنّه لا يعلم في ذلك مخالف (2) ، وفي المفاتيح : أنّه مذهب الكلّ : ورود التذكية على السباع من الوحوش والطيور ، وهي ما يفترس الحيوان بنابه أو مخلبه للأكل ، أو ما كان ذات مخلب أو ناب يفترس به الحيوان ، أو ما يغتذي باللحم ، كالأسد والنمر والفهد والذئب والثعلب والسنّور والضبع وابن آوى والصقر والبازي والعقاب والباشق.
لا للأصل ، لما عرفت.
ولا لما قيل من أنّ السبب في وقوعها على المأكول إنّما هو الانتفاع منه بلحمه وجلده ، وهو متحقّق فيما نحن فيه بالنظر إلى جلده خاصّة (3) ، لكونه علّة استنباطيّة لا يتحقّق تمامها في المورد أيضا.
بل لاستعمال المسلمين قاطبة من الصدر الأول إلى زماننا هذا لجلودها من غير نكير ، بحيث يمكن فهم انعقاد الإجماع عليه.
ولموثّقتي سماعة المعتضدتين بعمل الجماعة :
إحداهما : عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » (4).
والثانية : عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : « أمّا لحوم السباع والسباع من
__________________
(1) المسالك 2 : 232 ، كفاية الأحكام : 247 ، المفاتيح 1 : 69.
(2) نقله عنه في الروضة 7 : 237.
(3) المفاتيح 1 : 69.
(4) التهذيب 9 : 79 339 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 34 ح 4.




