والجواب عن الاولى : أنّ تماميّة دلالتها إنّما هي إذا كان السلخ بمعنى القطع ، أو الضمير في : « أكله » راجعا إلى الجلد الذي انفصل بالسلخ ، وإلاّ لا يتم ، إذ لا وجه لحرمة الشاة أو الجزء المسلوخ بمجرّد السلخ ، الذي هو أعمّ ممّا يوجب موت الشاة أو الجزء.
هذا ، مع معارضتها مع الأخبار السابقة المبيحة للرأس والذبيحة بإبانة الرأس قبل الموت ، فيرجع إلى الأصل.
وبذلك يجاب عن الرواية الثانية ، فإنّها معارضة سيّما مع رواية سماعة بالعموم من وجه ، فالمرجع الأصل.
وقد ظهر من ذلك عدم حرمة الذبيحة ولا الجزء المقطوع لو أبين الرأس ، أو قطع الجزء قبل الموت.
وهل يجوز أصل الفعل أو يحرم؟
في كلّ واحد من الرأس والجزء قولان :
فالأول في الأول : للخلاف والحلّي والفاضلين (1) وغيرهم (2) ، ونفى الحلّي عنه الخلاف بين المحصّلين.
والثاني فيه : للإسكافي والمفيد وابن حمزة والقاضي والشيخ في النهاية والفاضل في المختلف والشهيدان (3) وغيرهما (4).
__________________
(1) الخلاف 2 : 531 ، الحلي في السرائر 3 : 108 ، المحقّق في الشرائع 3 : 206 ، العلاّمة في التحرير 2 : 159.
(2) كالشهيد في الدروس 2 : 415 ، والفيض في المفاتيح 2 : 203.
(3) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 680 ، المفيد في المقنعة : 580 ، ابن حمزة في الوسيلة : 360 ، القاضي في المهذّب 2 : 440 ، النهاية : 584 ، المختلف : 680 ، الشهيد في الدروس 3 : 415 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 227.
(4) كفخر المحققين في الإيضاح 4 : 137.




