ومثلها رواية أبي الربيع ، إلاّ أن زاد فيها : « ولا يحمل » بعد قوله : « لا يفسد » (1).
ورواية محمّد بن مروان : أمرّ بالثمرة فآكل منها ، قال : « كل ولا تحمل » قلت : فإنّهم قد اشتروها ، قال : « كل ولا تحمل » قلت : جعلت فداك ، إنّ التجّار اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : « اشتروا ما ليس لهم » (2).
ومرسلة يونس : عن الرجل يمرّ بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط عليه ، هل يجوز له أن يأكل من ثمره ، ليس يحمله على الأكل من ثمره إلاّ الشهوة وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره؟ وهل له أن يأكل منه من جوع؟ قال : « لا بأس أن يأكل ولا يحمله ولا يفسده » (3).
وذهب السيّد والفاضل في الإرشاد (4) وبعض آخر (5) إلى المنع.
ومستندهم : قبح التصرّف في ملك الغير بغير إذنه شرعا وعقلا ، المعتضد بنصّ الكتاب على النهي عن أكل أموال الناس بالباطل بغير تراض (6).
وصحيحة ابن يقطين : عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحلّ له أن يتناول منه شيئا ويأكل من غير إذن من صاحبه؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره
__________________
(1) الكافي 3 : 569 1 ، الوسائل 9 : 204 أبواب زكاة الغلات ب 17 ح 2.
(2) التهذيب 6 : 383 1134 ، الوسائل 18 : 227 أبواب بيع الثمار ب 8 ح 4.
(3) التهذيب 6 : 383 1135 ، الوسائل 18 : 227 أبواب بيع الثمار ب 8 ح 5.
(4) نقله عن المسائل الصيداويّة للسيّد المرتضى في المسالك 1 : 207 ، الإرشاد 2 : 113.
(5) منهم يحيى بن سعيد الحلي في نزهة الناظر : 71 ، العلاّمة في المختلف 2 : 343 والقواعد 1 : 122 ، ولده في الإيضاح 4 : 162.
(6) النساء : 29.




