مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 476

للمضروبة بالفأس والمشكوك حياته والنطيحة وأخواتها ، فإنّ الغالب فيها عدم العلم بسبب خروج الروح من السبب السابق أو اللاحق أو الذبح.

نعم ، في رواية حمران بن أعين الواردة في الذبيحة : « فإن تردّى في جبّ أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعمه ، فإنّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح » (1).

ولكنّها مع معارضتها لما هو أصحّ منها سندا ، كما مرّ قاصرة عن إفادة الحرمة ، لمكان احتمال الجملة الخبريّة ، ولذا احتمل المحقّق الأردبيلي حملها على الكراهة أو على ما إذا لم يقطع الأعضاء الأربعة.

ولعلّ الحمل الأخير باعتبار المعارضة مع صحيحة زرارة ، وأخصّيتها باعتبار قوله : « وأجدت الذبح » أولى.

وبالجملة : الظاهر عندي عدم الإشكال في المسألة ، وأنّ القدر الواجب هو ورود الذبح على الحيّ بأحد الحياتين ، ومعه تحلّ الذبيحة إمّا مطلقا ، أو بعد خروج الروح عنه كيف كان.

نعم ، يحصل الإشكال فيما لو ورد السببان المستقلاّن لإزهاق الروح ، أحدهما الذبح ، والآخر غيره ، كإخراج ما في الحشو في زمان واحد.

ثمَّ ما ذكرناه إنّما هو على سبيل الأصل ، فلا ينافيه ما لو ثبتت الحرمة في مورد خاصّ بدليل ، كما يأتي في إبانة الرأس ، أو سلخ الذبيحة ، أو قطع جزء من الذبيحة قبل موتها.

المسألة السادسة : قد ظهر ممّا ذكر في المسألة السابقة وفي مسألة عدم اشتراط استقرار الحياة : عدم اشتراط كون الذبح سببا مستقلا في إزهاق الروح.

__________________

(1) الكافي 6 : 229 4 ، الوسائل 24 : 26 أبواب الذبائح ب 13 ح 2.

الصفحة 419 من 476