مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 476

المسألة الخامسة : هل يشترط في حلّية الذبيحة أو أجزائها بعد وقوع الذبح عليها حيّا خروج روحها بذلك الذبح‌ ، فلو خرج روحها بعد الذبح بسبب آخر أو شكّ في ذلك لا يحلّ ، أو لا يشترط فيحلّ؟

كلامهم في ذلك المقام لا يخلو عن اضطراب واختلاف.

قال المحقّق في الشرائع في مسألة ما إذا قطع بعض الأعضاء وأرسله ثمَّ استأنف قطع الباقي : هل يحلّ أو يحرم؟ ويمكن أن يقال : يحلّ ، لأنّ إزهاق الروح بالذبح لا غير (1).

ظاهر تعليله : أنّه يشترط في الحلّية كون إزهاق الروح بالذبح.

وقال الشهيد الثاني في مسألة ما إذا أخذ الذابح في الذبح والآخر في انتزاع الحشو معا وبيان وجه حكم المصنّف بالحرمة وأنّه عدم العلم بسبب الموت : هذا إذا اعتبرنا استقرار الحياة ، وإلاّ كفى في حلّه الذبح أو ما يقوم مقامه وإن تعدّد سبب الإزهاق (2).

وظاهر ذلك الكلام عدم اشتراط استقلال الذبح ولا العلم بكونه سببا للإزهاق.

وقال في مسألة إبانة الرأس قبل الموت بعد حكمه بتحريم الفعل وحلّية الذبيحة ردّا على من حرّمها لأنّه كما إذا مات بقطع عضو من أعضائه : ويضعّف بأنّ قطع الأربعة قد حصل فحصل الحلّ به ، ولا يلزم من تحريم فعل الزائد تحريم الذبيحة (3).

فإنّ مقتضى كلامه حصول الحلّ بقطع الأعضاء الأربعة مطلقا ولو كان‌

__________________

(1) الشرائع 3 : 209.

(2) المسالك 2 : 231.

(3) المسالك 2 : 227.

الصفحة 417 من 476