مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 476

فمات قبل أن تذكّيه فكل » (1) ، فإنّ التعجيل مشعر بعدم كونه مستقرّ الحياة.

ومنها : رواية أبي بصير الواردة في البعير الممتنع المضروب بالسيف أو الرمح بعد التسمية ، وقوله : « فكل إلاّ أن تدركه ولم يمت بعد فذكّه » (2) ، فإنّ الظاهر فيه رفع استقرار الحياة بالضرب بالسيف أو الرمح.

ومنها : الأخبار الواردة فيما قطع بالسيف أو المعراض قطعتين ، المجوّزة لأكل الأكبر أو ما يلي الرأس أو المتحرّك من القطعتين ، أي بعد التذكية الذبحيّة (3) ، وظاهر أنّ الغالب في مثل ذلك عدم استقرار الحياة.

ومنها : الأخبار الواردة في النطيحة والمتردّية وما أكل السبع والموقوذة (4) ، المصرّحة بأنّها لا تؤكل إلاّ مع التذكية ، مع أنّ الغالب فيها عدم استقرار الحياة.

بل منها ما هو ظاهر فيه ، وهو صحيحة زرارة : « كل من كلّ شي‌ء من الحيوان ، غير الخنزير والنطيحة والمتردّية وما أكل السبع ، وهو قول الله عزّ وجلّ ( إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ ) (5) فإن أدركت شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله » (6).

وقوله : « والنطيحة » معطوف على الحيوان أو كلّ شي‌ء ، فإنّ الحكم‌

__________________

(1) التهذيب 9 : 28 112 ، الوسائل 23 : 341 أبواب الصيد ب 4 ح 3.

(2) الكافي 6 : 231 1 ، التهذيب 9 : 54 223 ، الوسائل 24 : 21 أبواب الذبائح ب 10 ح 5.

(3) انظر الوسائل 23 : 386 أبواب الصيد ب 35.

(4) الموقوذة : هي المضروبة حتى تشرف على الموت ثمَّ تترك حتى تموت وتؤكل بغير ذكاة مجمع البحرين 3 : 192.

(5) المائدة : 3.

(6) التهذيب 9 : 58 241 ، تفسير العياشي 1 : 291 16 ، الوسائل 24 : 37 أبواب الذبائح ب 19 ح 1.

الصفحة 415 من 476