مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 476

إليها ، مع أنّ من نصوص الحلّية بالذبح ما هو ظاهر أو صريح في غير مستقرّ الحياة أو الغالب فيه ذلك.

منها : صحيحة زرارة المتقدّمة آنفا.

ومنها : الأخبار المذكورة في المسألة الثالثة المكتفية بطرف العين أو ركض الرجل أو حركة الاذن أو الذنب ، فإنّ الاعتبار بهذه الحركات الجزئيّة إنّما يكون غالبا فيما لا حياة مستقرّة له ، سيّما بضميمة قوله : « فقد أدركت ذكاته ».

مع أنّ رواية أبان وردت فيما شكّ في حياته (1) ، ولا ريب أنّ الشكّ لا يكون مع الحياة المستقرّة ، وإن كان فهو نادر شاذّ جدّا.

ورواية الحسن بن مسلم واردة في المضروبة بالفأس بحيث سقطت وشكّ في قبولها الذبح (2) ، ولا شكّ أنّ الحياة في مثلها غير مستقرّة دائما أو غالبا.

ومنها : بعض الأخبار الواردة فيما أخذته الحبالة وأنّها إذا قطعت منه شيئا لا يؤكل ، وما يدرك من سائر جسده حيّا يذكّى ويؤكل (3) ، فإنّه لو لم يكن الغالب في المأخوذ بالحبالة المنقطع بعض أجزائه الحياة الغير المستقرّة فلا شكّ في عدم غلبة المستقرّة ولا تبادرها.

ومنها : الأخبار الواردة في وجوب ذبح ما يدرك حياته من الصيود ، فإنّ الغالب فيها لو لم يكن عدم الاستقرار ليس الاستقرار قطعا ، بل في بعضها إشعار بعدمه ، كرواية أبي بصير المتضمّنة لقوله : « فإن عجّل عليك‌

__________________

(1) تقدّمت في ص : 419.

(2) تقدّمت في ص : 420.

(3) الوسائل 23 : 376 أبواب الصيد ب 24.

الصفحة 414 من 476