وعن الغنية ادّعاء إجماع الإماميّة عليه (1) ، وهو ظاهر صحيحة أبي بصير ، حيث قال : تذبح فلا تتحرّك (2).
ويمكن استفادته من صحيحة محمّد الحلبي ورواية رفاعة أيضا ، حيث قال : « إذا تحرّك .. فهو ذكي » (3).
ولو أراد الحركة القبليّة لكان يقول : يقبل الذكاة.
إلاّ أنّ ظاهر روايتي أبان وعبد الله بن سليمان (4) كفاية القبليّة.
إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّ غاية ما تدلاّن عليه : أنّه إذا تحرّك قبل التذكية يقبلها ، وأمّا توقّف الحلّية بعدها على حركة أخرى بدليل آخر فلا ينافي ذلك أصلا ، فتأمّل.
المسألة الرابعة : اشتهر بين جماعة من المتأخّرين منهم : المحقّق في الشرائع والفاضل تبعا للشيخ اشتراط استقرار حياة الذبيحة قبل الذبح (5) ، وفسّر في الشرائع الحياة المستقرّة التي شرطها بالتي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيّام.
وظاهر عبارات القدماء عدم اعتباره ، حيث لم يذكروه ولم يتعرّضوا له ، وهو ظاهر المحقّق في النافع والشهيدين والصيمري (6) ومعظم متأخّري
__________________
(1) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618.
(2) المتقدّمة في ص : 419.
(3) المتقدّمتين في ص : 419.
(4) المتقدّمتين في ص : 419.
(5) الشرائع 3 : 207 ، الفاضل في القواعد 2 : 155 ، والتحرير 2 : 159 ، الشيخ في المبسوط 6 : 275.
(6) النافع : 249 ، الشهيد في الدروس 2 : 415 ، الشهيد الثاني في الروضة 7 : 227 ، وحكاه عن الصيمري في الرياض 2 : 275.




