المسألة العاشرة : وممّا يستثنى أيضا من الأصل الرابع : ما يمرّ به الإنسان من ثمر النخل والشجر أو المباطخ أو الزرع ، فيجوز الأكل منه ، استثناه جماعة من المتقدّمين (1) والمتأخّرين (2) ، وادّعي الشهرة عليه مستفيضة.
وقيل : لم نقف على مخالف من قدماء الأصحاب إلاّ ما يحكى عن السيّد (3). وقيل : كاد أن يكون من القدماء إجماعا (4). بل عن الخلاف والسرائر الإجماع عليه (5).
ومستنده : المستفيضة من الأخبار ، كمرسلة ابن أبي عمير : عن الرجل يمرّ بالنخل والسنبل والثمرة فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال : « لا بأس » (6).
ومرسلة الفقيه : « من مرّ ببساتين فلا بأس أن يأكل من ثمارها ، ولا يحمل منها شيئا » (7).
ورواية ابن سنان : « لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ، قد نهى رسول الله 6 أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة » قال : « وكان إذا بلغ نخله أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارّة » (8).
__________________
(1) منهم الصدوق في المقنع : 124 ، الشيخ في النهاية : 370 والمبسوط 6 : 288 ، ابن إدريس في السرائر 3 : 126.
(2) كما في الشرائع 2 : 55 ، التذكرة 1 : 510 ، كفاية الأحكام : 253.
(3) انظر الرياض 1 : 558.
(4) كما في الرياض 1 : 558.
(5) الخلاف 2 : 546 ، السرائر 3 : 126.
(6) التهذيب 7 : 93 393 ، الاستبصار 3 : 90 306 ، الوسائل 18 : 226 أبواب بيع الثمار ب 8 ح 3.
(7) الفقيه 3 : 110 464 ، الوسائل 18 : 228 أبواب بيع الثمار ب 8 ح 8.
(8) الكافي 3 : 569 1 ، الوسائل 9 : 203 أبواب زكاة الغلات ب 17 ح 1 ، وج 18 : 229 أبواب بيع الثمار ب 8 ح 12.




