مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 476

إن كان كذلك ثبت مطلوبهم ، وإلاّ فيكون التخيير بالمعنى الآخر منفيّا هنا قطعا ، للإجماع ، فيبقى الرجوع إلى الأصل ، وهو كما عرفت مع الإباحة.

فإذن الأقوى هو القول الرابع ، وعليه الفتوى.

فروع :

أ : المستفاد من الأخبار المتقدّمة كفاية واحدة من الحركات الثلاث أو الأربع‌ ، من طرف العين ، أو حركة الاذن ، أو الرجل ، أو الذنب ، فعليها العمل ، ولا تنافيها رواية ليث المتضمّنة للفظة « الواو » المقتضية للجمع ، لأنّ الموضوع فيها خير الذكاة دون مطلقها.

ب : اللازم في تلك الحركات حركة الحيّ ، فلا تفيد غيرها كالتقلّص ونحوه للإجماع ، ولأنّها المتبادر من حركة الحيوان ، سيّما إذا أضيفت الحركة إليه ، كما في روايتي أبان ورفاعة.

ج : المصرّح به في كلام جماعة منهم : المحقّق الأردبيلي (1) ، وبعض مشايخنا عطّر الله مراقدهم أنّ كون هذه الحركة أو الدم أو كليهما على اختلاف الأقوال علامة للحلّ إنّما هو فيما اشتبهت حياته وموته‌ ، فلو علمت حياته قبل الذبح ، فذبح ولم يوجد شي‌ء منها ، يكون حلالا ، لأنّه قد علمت حياته وذبح على الوجه المقرّر ، وإن علم موته وذبح ووجد بعض هذه العلامات لم يحلّ ، وهو كذلك.

وقد صرّح في رواية أبان بأنّ الرجوع إلى العلامات عند الشكّ في الحياة ، ويشعر به أيضا قوله : فقد أدركته وأدركت ذكاته ، في روايتي‌

__________________

(1) مجمع الفائدة 11 : 122.

الصفحة 409 من 476