مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 476

ه : هل يجب أن تكون التسمية بقصد الذبح ، أو لا؟

الظاهر : الأول ، ليعلم تحقّق ذكر اسم الله عليه ، فلو اتّفق مقارنة الشروع في الذبح لذكر اسم الله بقصد آخر لم يكف.

و : يشترط أن يكون المسمّى هو الذابح ، فلا تكفي تسمية غيره مقارنة لذبحه ولو بقصده ، لوقوع الأمر به للذابح في كثير من الأخبار ، مضافا إلى ما مرّ من نوع خفاء في معنى ذكر اسم الله عليه ، فيقتصر على المتيقّن.

ز : صرّح في المسالك بأنّه يكتفي من الأخرس بالإشارة المفهمة للتسمية وقصدها إن كان قادرا عليها ، وإن لم يقدر على الإشارة فهو كغير القاصد لا تحلّ ذبيحته (1).

أقول : إن عمّم ذكر اسم الله بحيث يشمل التذكّر القلبي لكان ما ذكره حسنا ، ولكن لازمه الاكتفاء به في الناطق أيضا ولم يقل به أحد.

وإن خصّ باللفظي كما هو المستفاد من الأخبار ، بل هو حقيقة التسمية المأمور بها في الأخبار ، بل في بعضها : « ويقول : بسم الله على أوله وآخره » وفي بعضها : « سمعته يقول » فلا وجه للاكتفاء بإشارة الأخرس ، وقيامها مقام اللفظ في بعض المواضع بدليل لا يثبت الكلّية ، فالأقوى عدم حلّية ذبيحته ، إلاّ أن يثبت عليه إجماع ، ولم يثبت بعد.

ح : لو اكره على الذبح ، فإن بلغ حدّا يرفع القصد إلى الفعل لم تحلّ ذبيحته كأن يقبض يده ويمرّ مع السكّين على المذبح وإلاّ فتحلّ مع ذكر اسم الله ، للإطلاقات.

__________________

(1) المسالك 2 : 225.

الصفحة 403 من 476