فيه قولان ، أظهرهما : الثاني ، للأصل.
ويستدلّ للأول بأنّ المتبادر من التعدية بالباء : المصاحبة ، أي استقبل مع ذبيحتك.
ويردّ بمنع التبادر ، بل الظاهر أنّها مثل التعدية بالهمزة ، فإنّ المتبادر من : « ذهب به » أنّه أذهبه.
نعم روي في الدعائم عن أبي جعفر 7 : « إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذّب البهيمة ، أحدّ الشفرة واستقبل القبلة » (1).
ولكنه لضعفه لا يصلح لإثبات الزائد على الاستحباب. وتقدّمت أيضا روايته الدالّة على رجحان استقبال الناحر (2).
المسألة الثانية : ومن شرائطهما : التسمية ، بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ بالاستفاضة (3) ، والأصل ، وصريح الكتاب.
قال الله سبحانه ( وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) (4).
والسنّة المتواترة معنى ، منها : الأخبار المتكثّرة المتقدّمة كثير منها ، المصرّحة بأنّ الذبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها إلاّ مسلم (5).
ومنها : الأخبار المتقدّمة ، المتضمّنة لحلّ بعض الذبائح بشرط سماع التسمية (6).
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة في المسألة الرابعة من
__________________
(1) الدعائم 2 : 174 625 ، مستدرك الوسائل 16 : 137 أبواب الذبائح ب 12 ح 1.
(2) في ص : 407.
(3) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 ، والمسالك 2 : 227 ، والمفاتيح 2 : 198.
(4) الأنعام : 121.
(5) الوسائل 24 : 48 أبواب الذبائح ب 26.
(6) في ص : 384 و 385.




