الواردتين في البعير الممتنع والمتردّي ، والصحيحة (1) والموثّقة (2) الواردتين في ذبح البقر وإنّ منحوره ليس بذكي ولا يؤكل ، والصحيحتين الواردتين في ذبح الشاة ومطلق الطير.
بل نقول : إنّ إطلاقات الأمر بالذبح كثيرة شاملة لجميع الحيوانات ، خرج منها البعير بما ذكر ، فيبقى الباقي.
والظاهر أنّ الإجماع وعمل الناس وسيرتهم في الأعصار والأمصار بحيث صار ضروريّا لكلّ أحد يكفينا مئونة الاستدلال على ذلك التفصيل.
وما يستفاد من بعض المتأخّرين كالمقدّس الأردبيلي (3) وصاحب الكفاية (4) وغيرهما (5) من عدم قيام دليل صالح على التفصيل من التدقيقات الباردة التي لا ينظر إليها الفقيه.
وممّا ذكرنا ظهر حال الخبر الدالّ على أمر النبيّ 6 نحر الفرس (6) ، فإنّه مخالف للإجماع ، ومع ذلك محمول على التقيّة ، ويشهد له كون بعض رواته من العامّة.
المسألة الرابعة : الواجب اختصاص كلّ حيوان بطريق تذكيته ، فتنحر الإبل ويذبح غيرها ، فلو نحر ما يذبح أو ذبح ما ينحر حرم بالإجماع ، وفي مرسلة الفقيه : « كلّ منحور مذبوح حرام ، وكل مذبوح منحور حرام » (7).
__________________
(1) الكافي 6 : 228 2 ، التهذيب 9 : 53 218 ، الوسائل 24 : 14 أبواب الذبائح ب 5 ح 1.
(2) الكافي 6 : 229 3 ، التهذيب 9 : 53 219 ، الوسائل 24 : 14 أبواب الذبائح ب 5 ح 2.
(3) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 98.
(4) كفاية الأحكام : 247.
(5) كالشهيد الثاني في بعض حواشيه على ما حكاه عنه في الرياض 2 : 274.
(6) التهذيب 9 : 48 201 ، الوسائل 24 : 122 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 5 ح 4.
(7) الفقيه 3 : 210 968 ، الوسائل 24 : 14 أبواب الذبائح ب 5 ح 3.




