مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 476

التوالي ، لانتفاء الحياة المستقرّة بعد قطع البعض لا محالة (1). وهو حسن.

المسألة الخامسة : لا يشترط أن يكون الذبح من القدّام‌ ، للأصل ، والإطلاق ، فلو ذبح ما يذبح من القفاء ، فإذا سرع إلى قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حلّت الذبيحة ، وكذا قبل أن تنتفي حياتها المستقرّة على اعتبارها ، للأصل الخالي عمّا يصلح للمعارضة.

وأمّا المرويّ في الدعائم : عن الذبيحة تذبح إن ذبحت من القفاء ، قال : « إن لم يتعمّد ذلك فلا بأس ، وإن تعمّده وهو يعرف سنّة النبيّ 6 لم تؤكل ذبيحته ويحسن أدبه » (2).

فقاصر عن إثبات الحرمة سندا ودلالة.

ولو شكّ في أنّه هل كان قبل انتفاء الحياة أو تزلزلها يحكم بعدمهما ، للأصل ، والاستصحاب.

المسألة السادسة : لو قطع الأوداج أو واحد منها محرّفا‌ ، فإن كان التحريف بحيث لم يحصل القطع الطولي في عضو ، بل كان بالعرض فقط ، لم يحلّ ، لعدم صدق القطع. وإلاّ حلّ ، للأصل ، وعدم دليل على اشتراط الاستقامة.

المقام الثاني : في بيان محلّ التذكية النحريّة.

وهاهنا مسائل :

المسألة الأولى : محلّ النحر : اللّبّة بفتح اللام وتشديد الموحّدة التحتانيّة : أسفل العنق بين أصله وصدره ، ووهدتها : الموضع المنخفض منها ، ويسمّى بالثغرة.

__________________

(1) المسالك 2 : 231.

(2) دعائم الإسلام 2 : 180 654 ، مستدرك الوسائل 16 : 159 أبواب الذبائح ب 38 ح 6.

الصفحة 392 من 476