مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 476

شي‌ء من الذقن أو من الوهدة لم يتحقّق الذبح وإن فرض قطع الأوداج.

المسألة الثالثة : المصرّح به في كلامهم وجوب قطع ما يجب قطعه من الحلقوم أو الأوداج الأربعة كلاّ ، أي قطع تمام كلّ واحد منها ، فلو ترك جلدة يسيرة من واحد منها ولم يقطعها حتى خرج روحه أو زالت حياته المستقرّة عند من يعتبرها حرمت الذبيحة.

وظاهر المحقّق الأردبيلي (1) عدم اعتبار ذلك ، وكفاية قطع البعض الموجب لخروج الروح ، وعدم اشتراط إتمامه بعده.

ولعلّه لصدق الذبح ، وهو كذلك ، إلاّ أنّ صدق القطع المصرّح به في صحيحة الشحّام ولو مع بقاء شي‌ء يسير غير معلوم ، فاعتباره هو الوجه ، ولكنّه مخصوص بالحلقوم ، والإجماع المركّب في أمثال تلك المسائل غير واضح.

واحتمل المحقّق المذكور إرادة المصنّف أيضا اختصاصه بالحلقوم ، ويختصّ أيضا بما إذا لم يتمّه قبل الموت ، وأمّا إذا أتمّه قبله حلّ ولو قلنا باعتبار استقرار الحياة ، كما يظهر وجهه ممّا يذكر في المسألة الآتية.

المسألة الرابعة : تجب متابعة الذبح حتى يستوفي الأعضاء الأربعة قبل خروج الحياة مطلقا ، أو الحياة المستقرّة على القول باعتبارها ، فلو قطع بعض الأعضاء وأرسله ، فانتهى إلى الموت أو إلى حركة المذبوح ، ثمَّ استأنف قطع الباقي ، حرم.

وقيل بالحلّية مع بقاء مطلق الحياة ولو قلنا باعتبار الاستقرار ، لاستناد الإباحة إلى القطعين ، ولأنّه لو أثّر في التحريم لم تحلّ ذبيحة أصلا ولو مع‌

__________________

(1) مجمع الفائدة 11 : 96.

الصفحة 391 من 476