مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 476

المقدّمة.

ومنه يثبت اعتبار قطع الجميع ، لعدم القول بهذه التفرقة.

وعن الثاني : بأنّ مقتضى الجمعيّة المعرّفة إرادة الجميع إلاّ ما أخرجه الدليل.

أقول : وإن أمكن تخصيص الفري بالقطع ببعض القرائن المذكورة ، إلاّ أنّه ليس بعد بالظهور الذي يطلب في دلالة الألفاظ ، ومع ذلك في صدق الودج على الحلقوم خفاء ومنع ، بل صرّح بعضهم بعدم صدقه عليه ولا على المري حقيقة (1).

وعلى هذا ، فيتعارض مقتضى الجمعيّة مع مقتضى الحقيقة ، وليس أحد التجوّزين أولى ، مع أنّ الجمعيّة تحصل بإدخال المري‌ء أيضا ، فتتعارض الحسنة والصحيحة فيما إذا قطع الحلقوم دون غيره بالعموم من وجه.

ومع ذلك يمكن أن يكون المراد من الحسنة إرادة الحدّة من المروة وإخوتها ، يعني : إذا كانت بحيث تشقّ الودج لا بأس به ، ولكنّه خلاف المعنى الحقيقي ، إذ يصير المعنى : إن كان من شأنه ذلك ، وهو معنى مجازي.

وبالجملة : إثبات المشهور من الحسنة مشكل ، ومقتضى التعارض إمّا التخيير الذي ذكره العماني ، أو الرجوع إلى الأصل ، ولكنّ الظاهر أنّ الأول مخالف للإجماع ، بل لمفهوم الصحيحة ، فيتعيّن الثاني ، فيقوى الاكتفاء بالحلقوم في الذبح ، ولو تعدّى عنه إلى الودجين فلا دليل تامّا على إدخال المري‌ء أصلا.

ومع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط ، والأحوط اعتبار قطع الأربعة ،

__________________

(1) الرياض 2 : 273.

الصفحة 389 من 476