مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 476

ولكن قد يخدش في معنى الفري ، فإنّه بمعنى : الشقّ ، كما هو المحكيّ عن الهروي (1). وقال في القاموس : فرى يفريه شقّه (2).

وقد يخدش في معنى الأوداج ، هل المراد منه الأربعة ، أو الثلاثة غير الحلقوم ، أو الاثنين غيره وغير المري‌ء؟.

وقد يذبّ عن الأول : بأنّ المستفاد من بعض كتب اللغة تفسيره بما هو ظاهر في القطع.

ويمكن ردّه : بأنّه غير ثابت ، ولو سلّم فمع ما ذكر معارض ، فدلالته على القطع الذي هو المطلوب غير واضحة.

وبأنّ المتبادر من الفري حين يطلق في التذكية هو ما يحصل به القطع بحكم التبادر والغلبة.

ويردّه : أنّه كلام سخيف لا ينبغي الإصغاء إليه ، فإنّه لا يعلم عرف العرب فيه ولا مرادفه من لغاتنا ، وإنّما هو شي‌ء يسبق إلى بعض الأذهان باعتبار ما سمعوا من المتفقّهة من اشتراط القطع في التذكية ، ولا يعلم حال زمان الشارع فيه أصلا.

وبأنّه إن أريد بالأوداج غير الحلقوم فيلزم اشتراط القطع في الحلقوم وكفاية الشقّ في غيره ، ولم يقل به أحد. وإن أريد المجموع فالمراد به في الحلقوم القطع قطعا ، ففي غيره أيضا كذلك ، لئلاّ يلزم استعمال اللفظ في المعنيين. قلنا : للمعترض اختيار الثاني.

وبأنّ الأوداج تشمل المري‌ء أيضا ، وشقّه بدون قطع الودجين غير ممكن ، لأنّهما فوقه ، فثبت اشتراط قطعهما من الحسنة ولو من باب‌

__________________

(1) حكاه عنه في المسالك 2 : 226.

(2) القاموس المحيط 4 : 376.

الصفحة 388 من 476