مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 476

يخالف الأصل ، وصدق الذبح العرفي بقطع الحلقوم خاصّة ، وإطلاق منطوق صحيحة الشحّام السالفة التي هي أصحّ ما وصل إلينا في ذلك الباب وإطلاق الكتاب والسنّة بحلّ ما تحقّق فيه التذكية.

وحجّة الثاني : أصالة الحرمة ، والإجماع المنقول ، والشهرة ، ومفهوم صحيحة البجلي السابقة التي في صحّتها كلام لمكان إبراهيم بن هاشم وإن لم يلتفت إليه.

أقول : أمّا الأصل فالحقّ فيه مع الأولين ، لأنّه ثبتت على ما ذكرنا أصالة حلّية ما ذكر اسم الله عليه ، ولكن ثبت معه اشتراط شي‌ء آخر لتتحقّق التذكية الشرعيّة ، ولمّا نقول باشتراط قطع الحلقوم فحيث لا نعلم الزائد عليه ننفيه بالأصل.

وإن قلت : هو الذبح كما هو مدلول الأخبار ، فهو إمّا مجرّد قطع الحلقوم كما هو الظاهر ، أو هو أيضا كالتذكية ، فيقتصر فيه على المتيقّن.

ومنه يظهر ضعف الدليل الأول للقول الثاني ، وكذا الثاني والثالث ، لعدم حجّيتهما أصلا ، فبقي الأخير.

وأمّا القول الأول : فدليله الأخير مدخول ، لأنّ الكلام بعد فيما تتحقّق به التذكية.

وأمّا الثلاثة الأول ، فهي وإن كانت تامّة إلاّ أنّها إمّا أصل أو إطلاق يدفع بحسنة البجلي إن كانت دالّة على المطلوب وفارغة عن مكاوحة صحيحة الشحّام ، فاللازم حينئذ التكلّم أولا في دلالة الحسنة ، ثمَّ في حالها مع المعارضة.

فنقول : مفهوم الحسنة ثبوت البأس الذي هو العذاب المثبت للحرمة على الأصحّ بدون فري الأوداج.

الصفحة 387 من 476