المتأخّرين ، كالمحقّق الأردبيلي وصاحب الكفاية والمفاتيح (1) وشرحه.
أو لا يكتفى به ، بل يجب معه قطع المريء بالهمز كأمين ، وهو مجرى الطعام والشراب المتّصل بالحلقوم من تحته والودجان بفتح الواو والدالّ ، وهما عرقان محيطان بالحلقوم على ما ذكره جماعة (2).
أو بالمريء خاصّة على ما ذكره بعضهم (3)؟ كما هو مشهور بين الأصحاب ، صرّح به جماعة ، منهم : المحقّق في الشرائع والمسالك والمقدّس الأردبيلي والكفاية والمفاتيح (4) وشرحه ، بل عن المهذّب والصيمري الإجماع عليه (5) ، وحكي عن الغنية أيضا (6) ، ولكنّه فيما عدا المريء.
ومنه يستفاد وجود قول ثالث أيضا ، وهو اعتبار قطع الحلقوم والودجين ، وحكي ميل الفاضل في المختلف إليه أيضا (7).
وهنا قول رابع محكيّ عن العماني (8) ، وهو التخيير بين قطع الحلقوم وشقّ الودجين.
دليل الأولين : الأصل ، ولزوم الاقتصار على القدر المتيقّن فيما
__________________
(1) مجمع الفائدة 11 : 96.
(2) منهم الشيخ في الخلاف 2 : 529 ، والعلاّمة في المختلف : 690 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 226.
(3) كما في المفاتيح 2 : 201 ، وكشف اللثام 2 : 78.
(4) الشرائع 3 : 205 ، المسالك 2 : 226 ، المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة 11 : 95 ، الكفاية : 246 ، المفاتيح 2 : 201.
(5) حكاه عنهما في الرياض 2 : 272.
(6) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618.
(7) راجع المسالك 2 : 226.
(8) حكاه عنه في الرياض 2 : 273.




