وأمّا رواية المحاسن ، فلعدم دلالتها على عدم حلّية غيرهما إلاّ بمفهوم اللقب ، وهو ليس بحجّة.
وأمّا الرضوي ، فلاحتمال كون البقول والفاكهة مثالا لما يخشى فساده ، مضافا إلى عدم حجّيته ، بل وكذلك رواية المحاسن.
ب : النصّ وإن اختصّ بالأكل لكنّهم عمّموه بالنسبة إلى الشرب أيضا ممّا يتعارف شربه ، سيّما مثل الماء ؛ لفحوى ما دلّ على جواز الأكل.
وفيه تأمّل ، والاقتصار فيه على ما يعلم رضا صاحب البيت بشاهد الحال طريق النجاة.
ج : يختصّ الجواز بالأكل من بيوت المذكورين ، فلا يتعدّى إلى ما في غيرها من الأمكنة ؛ للأصل. وبما إذا كان المأكول بنفسه في البيوت ، فلا يتعدّى إلى شرائه من غير البيت بثمن يؤخذ من البيت ؛ للاقتصار فيما يخالف الأصل على القدر المتيقّن ، ويمكن استفادتهما من قوله : « ما خلا ذلك » في رواية زرارة أيضا.
د : المراد ب( بُيُوتِكُمْ ) : بيت الآكل ؛ لأنّه حقيقة.
قيل : يمكن أن تكون النكتة في ذكرها مع ظهور الإباحة التنبيه على مساواة ما بعده له في الإباحة ، وأنّه ينبغي جعل المذكورين كالنفس (1).
وقد يقال : إنّ النكتة بيان حلّية أكل ما يوجد فيها وإن لم يعرف مالكه.
وقيل : بيت الأزواج والعيال (2).
وقيل : بيت الأولاد (3) ؛ لأنّهم لم يذكروا في الأقارب مع أنّهم أولى
__________________
(1) كما في الروضة البهية 7 : 343.
(2) كما في مجمع البيان 4 : 156 ، التفسير الكبير 24 : 36 ، الكشّاف 3 : 257.
(3) كما في تفسير الصافي 3 : 448 ، وحكاه في التفسير الكبير 24 : 36 عن ابن قتيبة.




