وإرادة الإيمان من الدّين وجعل هذه الصحيحة أخصّ مطلقا من صحيحة محمّد بن قيس وتخصيصها بها غير جيّد ، لعدم دليل على هذه الإرادة ، مع أنّه يوجب تخصيص الأكثر ، وهو غير جائز.
وإن كان المرويّ في العيون : « من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته » (1) ، فمع كونه أخصّ من المدّعى من وجه لاختصاصه بالأشاعرة خاصّة وأعمّ من وجه آخر لشموله للمؤمن إذا قال بهذه المقالة محمول على الكراهة ، لمعارضة ما مرّ.
المسألة الخامسة : لا يشترط في الذابح بعد إسلامه كونه ممّن يعتقد وجوب التسمية عند المعظم ، للأصل ، والإطلاقات ، سيّما إذا علم صدور التسمية منه تبرّكا أو استحبابا.
خلافا للمحكيّ عن المختلف ، فاشترط فيه اعتقاده وجوبها (2) ، واستدلّ له فيما إذا لم تعلم منه التسمية بأنّ مقتضى اشتراط التسمية حصول العلم بها ، ومقتضى الأخبار المعلّلة بأنّه لا يؤمن عليها إلاّ مسلم اعتبار حصول الأمن بتحقّقها ، وهو لا يحصل في ذبيحة من لا يعتقد وجوبها.
وهو حسن لو لا إطلاقات ائتمان المسلم بالاسم وحلّية ما في أسواق المسلمين. إلاّ أن يقال : بأنّ إطلاق الأول لغلبة معتقدي وجوبها بل تبادره ، وكذا الثاني ، والاحتياط في الأخذ عن خصوص يد من علم عدم اعتقاده الوجوب أولى.
المسألة السادسة : لا تشترط فيه الذكورة ، ولا الفحولة ، ولا البلوغ ،
__________________
(1) عيون أخبار الرضا « ع » 1 : 100 16 ، الوسائل 24 : 69 أبواب الذبائح ب 28 ح 9.
(2) المختلف : 680.




