التسمية إذا كانت الذبيحة من مسلم.
وكذا يعضده بل يدلّ عليه ما دلّ على حلّية ما يشترى من اللحوم والجلود في أسواق المسلمين (1).
خلافا للمحكي عن القاضي وابن حمزة (2) ، فقالا باشتراط كون الذابح مؤمنا اثنى عشريّا.
والحلبي (3) ، فخصّ المنع بالجاحد للنصّ منهم ، فجوّز ذبيحة المستضعف.
ودليلهم إن كان كفر المخالف مطلقا أو غير المستضعف منهم فالكلام معهم في ذلك ، وقد مرّ في بحث الطهارة.
وإن كان أصالة عدم الإباحة إلاّ بعد ذكر اسم الله ، وعدم حصول العلم به إلاّ بالسماع أو ما يقوم مقامه من الدليل الشرعي ، فجوابه : أنّ ما مرّ من الأدلّة أيضا دليل شرعي كما في المؤمن ، سيّما مفاهيم الاستثناء في الأخبار الغير المحصورة ، المتضمّنة لائتمان مطلق المسلم في التسمية ، وسيّما أخبار حلّية ما يشترى في أسواق المسلمين.
وإن كان صحيحة زكريّا بن آدم المتقدّمة في صدر المسألة (4) ، فجوابه : أنّه يمكن أن يكون المراد من الدين : الإسلام ، مع أنّ ظاهر السياق من حيث تخصيص زكريّا بالنهي واستثناء حال الضرورة يشعر بالكراهة دون الحرمة.
__________________
(1) الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ب 50.
(2) القاضي في المهذّب 2 : 439 ، ابن حمزة في الوسيلة : 361.
(3) الكافي في الفقه : 277.
(4) في ص : 378.




