قصد التسمية والعلم بشرائط الذبح ، فلا يصحّ من الطفل الغير المميّز ولا المجنون كذلك ، والوجه فيه ظاهر ، فإنّ المتبادر من الذبح المحلّل هو الصادر من القاصد.
ويظهر من المحقّق الأردبيلي التردّد في اشتراط التميّز أو لا (1) ، حيث إنّه جعل دليله أولا : اشتراط كونه ذبيحة المسلم ، وغير المميّز ليس مسلما ، وردّه : بأنّ الثابت حرمة ذبيحة الكافر دون اشتراط الإسلام.
وهو كان حسنا لو لا فهم اعتبار القصد عرفا.
المسألة الرابعة : لا يشترط فيه الإيمان على الأقوى الأشهر كما صرّح به جمع ممّن تأخّر (2) للأصل المشار إليه غير مرّة ، والآية (3) ، وصحيحة الحلبي المتقدّمة ، فإنّ المرجئ يطلق على مقابل الشيعة ، من الإرجاء ، بمعنى : التأخير لتأخيرهم عليّا 7 عن درجته.
وصحيحة محمّد بن قيس : « ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلّى ، لكم حلال ، إذا ذكر اسم الله عليه » (4).
والأخبار المحلّلة لذبيحة المرأة إذا كانت مسلمة (5).
وتعضده أيضا الروايات المتكثّرة ، المعلّلة للنهي عن أكل ذبائح أهل الذمّة بأنّها اسم ولا يؤمن عليها إلاّ المسلم ، لظهورها في حصول الأمانة في
__________________
(1) مجمع الفائدة 11 : 86.
(2) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 225 ، والكاشاني في المفاتيح 2 : 197 ، وصاحب الرياض 2 : 271.
(3) الأنعام : 119.
(4) التهذيب 9 : 71 300 ، الاستبصار 4 : 88 336 ، الوسائل 24 : 66 أبواب الذبائح ب 28 ح 1.
(5) الوسائل 24 : 43 أبواب الذبائح ب 23.




