قيل (1) بل عن المهذّب وغيره الإجماع عليه (2).
لموثّقتي أبي بصير ، إحداهما : « ذبيحة الناصب لا تحلّ » (3).
والأخرى : « لم تحلّ ذبائح الحرورية » (4).
والحرورية : فرقة من الخوارج منسوبة إلى الحروراء بالمدّ والقصر قرية.
وروايته الواردة في من يتعمّد شراء اللحم من النصّاب ، وفيها : « ما يأكل إلاّ مثل الميتة والدم ولحم الخنزير » الحديث (5).
وأمّا حسنة حمران : « لا تأكل ذبيحة الناصب إلاّ أن تسمعه يسمّي » (6).
وصحيحة الحلبي : عن ذبيحة المرجئ والحروري ، قال : « كل وأقرّ واستقرّ حتى يكون ما يكون » (7).
فلمخالفتهما للإجماع ظاهرا ولا أقلّ من شهرة القدماء لا تصلحان للحجيّة ومعارضة ما مرّ ، مع أنّهما موافقتان للعامّة ، كما تشعر به الصحيحة.
المسألة الثالثة : يشترط فيه أيضا التميّز ، أي كونه بحيث يصحّ منه
__________________
(1) في الرياض 2 : 272.
(2) حكاه عنه في الرياض 2 : 272 ، وهو في المهذب 4 : 163.
(3) التهذيب 9 : 71 301 ، الاستبصار 4 : 87 332 ، الوسائل 24 : 67 أبواب الذبائح ب 28 ح 2.
(4) التهذيب 9 : 71 302 ، الاستبصار 4 : 87 333 ، الوسائل 24 : 67 أبواب الذبائح ب 28 ح 3.
(5) التهذيب 9 : 71 303 ، الاستبصار 4 : 87 334 ، الوسائل 24 : 67 أبواب الذبائح ب 28 ح 4.
(6) التهذيب 9 : 72 304 ، الاستبصار 4 : 87 335 ، الوسائل 24 : 68 أبواب الذبائح ب 28 ح 7.
(7) الكافي 6 : 236 1 ، الفقيه 3 : 210 970 ، التهذيب 9 : 72 305 ، الاستبصار 4 : 88 337 ، الوسائل 24 : 68 أبواب الذبائح ب 28 ح 8.




