وبالأخبار المخصّصة للحرمة بنصارى العرب ، فإنّه لو لا إباحة ذبيحة غيرهم لما كانت للتخصيص فائدة ، سيّما ما تضمّنت منها للتعليل : بأنّهم ليسوا من أهل الكتاب ، أو أنّهم من مشركي العرب (1).
وبالأخبار الناهية عن ذبحهم الضحايا (2) ، حيث دلّت بالمفهوم على جواز ذبح غير الضحايا ، فالنهي عنها يكون من جهة أخرى ، ككون الضحايا من متعلّقات العبادة.
ومستند الثالث : الأخبار المستفيضة أيضا :
كحسنة حمران : في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني : « لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله عليه » إلى أن قال : قلت : المجوسي ، فقال : « نعم ، إذا سمعته يذكر اسم الله » الحديث (3).
وصحيحة حريز : في ذبائح أهل الكتاب : « فإذا شهدتموهم وقد سمّوا اسم الله فكلوا ذبائحهم ، وإن لم تشهدوهم فلا تأكلوا ، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنّهم سمّوا فكل » (4).
وروايته : عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس ، فقال : « إذا سمعتهم يسمّون أو شهد لك من رآهم يسمّون فكل ، وإن لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم يسمّون فلا تأكل ذبيحتهم » (5) ، إلى غير ذلك.
__________________
(1) الوسائل 24 : 52 أبواب الذبائح ب 27.
(2) الوسائل 24 : 58 ، 61 أبواب الذبائح ب 27 ح 20 ، 21 ، 29.
(3) التهذيب 9 : 68 287 ، الاستبصار 4 : 84 319 ، الوسائل 24 : 61 أبواب الذبائح ب 27 ح 31.
(4) التهذيب 9 : 69 294 ، الاستبصار 4 : 86 326 ، الوسائل 24 : 63 أبواب الذبائح ب 27 ح 38.
(5) التهذيب 9 : 69 295 ، الاستبصار 4 : 86 327 ، الوسائل 24 : 63 أبواب الذبائح ب 27 ح 39.




