مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 476

دليل شرعي ولم يثبت كون الإعراض منه ، ويدلّ عليه أيضا ترك الاستفصال المذكور.

نعم ، غايته جواز تصرّف الغير فيه لإعراضه ، بل تأمّل فيه بعضهم أيضا ، سيّما إذا كان بالتصرّف الناقل.

وعن المبسوط : القطع بزوال ملكه عنه ، لأنّ الأصل في الصيد هو الإباحة العامّة ، وإنّما حصلت ملكيّته باليد ، فإذا زالت اليد زالت الملكيّة (1).

وفيه مع أنّ ذلك الأصل لا يختصّ بالصيد ، بل يمكن إجراؤه في كلّ شي‌ء : أنّ اليد سبب حصول الملكيّة لا بقائها ، وإنّما تبقى بالاستصحاب والإطلاقات.

د : لو أراد أحد أخذ صيد وتبعه لم يملكه بذلك ، للأصل ، وعدم صدق الصيد (2) ولا الأخذ.

وتدلّ عليه أيضا رواية السكوني المتقدّمة (3) ، ومقتضى عمومها الحاصل من ترك الاستفصال عدم التملّك أيضا لو عجز الصيد باتباعه وكثرة عدوه ، أو من جهة الخوف عن الامتناع وصار سهل الأخذ ، ولكن لم يقبضه بعد ، ويدلّ عليه أيضا الأصل.

إلاّ أنّ المذكور في كلام من ذكره التملّك بذلك (4) ، إلاّ أنّه قال المحقّق الأردبيلي : إنّه لا دليل عليه إلاّ رفع الامتناع ، ولا نعلم كونه دليلا (5). وقال‌

__________________

(1) حكاه عنه في المفاتيح 3 : 36.

(2) في « ق » : اليد.

(3) في ص : 369.

(4) كما في المفاتيح 3 : 35.

(5) مجمع الفائدة 11 : 56.

الصفحة 360 من 476