فلا يجوز.
ويردّ الأول : بمنع الاستلزام أولا ، وإنّما هو إذا كان يقول : في بيوتكم ، الآية. ومنع استلزام حرمة اللازم لحرمة الملزوم مطلقا ، وإنّما هو فيما يكون التلازم جهة الترتّب دون التوقّف.
والثاني : بأنّ الأصل بعد الدليل المزيل غير ملتفت إليه.
والثالث : بأنّه مرجعه أيضا إلى أصالة عدم الجواز اللازم رفع اليد عنها بما ذكر.
وكذا لا فرق في المأكول بين ما يخشى فساده في يومه وبين غيره ؛ لما ذكر ، مضافا إلى بعض المعتبرة :
كرواية زرارة : « هؤلاء الذين سمّى الله تعالى في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم ، وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه ، فأمّا ما خلا ذلك من الطعام فلا » (1).
والمرويّ في المحاسن : ما يحلّ للرجل من بيت أخيه؟ قال : « المأدوم والتمر » الحديث (2). ولا شكّ أنّ التمر ممّا لا يخشى فساده.
والرضوي : « ولا بأس للرجل أن يأكل من بيت أخيه وأبيه وامّه وصديقه ما لا يخشى عليه الفساد من يومه ، مثل : البقول والفاكهة وأشباه ذلك » (3).
__________________
(1) الكافي 6 : 277 2 ، التهذيب 9 : 95 413 ، المحاسن : 416 175 ، الوسائل 24 : 281 أبواب آداب المائدة ب 24 ح 2.
والإدام : ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا ، وأدمت الخبز وأدمته باللغتين : إذا أصلحت إساغته بالإدام مجمع البحرين 6 : 6.
(2) المحاسن : 416 173 ، الوسائل 24 : 282 أبواب آداب المائدة ب 24 ح 6.
(3) فقه الرضا « ع » : 355 ، المستدرك 16 : 242 أبواب آداب المائدة ب 21 ح 1 وفيهما : ما لا يخشى عليه.




