مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 476

وأمّا الثاني : فهو المقصود ذكره في ذلك المقام ، فنقول : يتحقّق الصيد المملّك بهذا المعنى بالأخذ الحقيقي ووضع اليد حقيقة عليه كأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو الحبل المشدود عليه بنفسه أو بوكيله بالإجماع وأخبار الأخذ الآتية.

وكذا يتحقّق الصيد المملّك بأخذه وإثبات اليد عليه بكلّ آلة معتادة لذلك يتوصّل بها إليه ، كالكلب والصقر والباز والشاهين وسائر الجوارح والشبكة والحبالة والفخّ ونحوها ، مع قصد الأخذ بها عند استعمالها ، بمعنى تسلّط الآلة عليه أو وقوعه في الآلة ، وأن يضع الصائد يده عليه بعد ، بالإجماع والنصوص :

منها : الأخبار العديدة المتضمّنة لحلّية صيد الصقور والبزاة والفهد والحبالة بعد التذكية (1).

ومنها : أخبار أخر ، كصحيحة ابن سنان : « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشي‌ء المباح » (2).

دلّ جزؤها الأخير على أنّ كلّ شي‌ء مباح أخذه فهو له.

ورواية السكوني : « في رجل أبصر طائرا فتبعه حتى سقط على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه ، فقال أمير المؤمنين 7 : للعين ما رأت ولليد ما أخذت » (3).

__________________

(1) كما في الوسائل 23 : 348 ، 376 أبواب الصيد ب 9 و 24.

(2) الكافي 5 : 140 13 ، التهذيب 6 : 392 1177 ، الوسائل 25 : 458 أبواب اللقطة ب 13 ح 2.

(3) الكافي 6 : 223 6 ، التهذيب 9 : 61 257 ، الوسائل 23 : 391 أبواب الصيد ب 38 ح 1.

الصفحة 356 من 476