مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 476

بتذكيتين مختلفتين ، ومن إطلاقات الحلّية بالتذكيتين ، والأحوط الاجتناب عن الجزئين.

المسألة السادسة : قد تقدّم أنّ للصيد والاصطياد معنيين :

أحدهما : إزهاق روح الحيوان الوحشي الممتنع بالأصالة وتذكيته قبل أخذه.

والثاني : إثبات اليد عليه وأخذه حيّا لتملّكه.

وقد سبقت أحكام المعنى الأول وشرائطه.

وأمّا الثاني : فالكلام فيه تارة في ما يحلّ أكله ويحرم ، وقد مرّ في كتاب المطاعم.

واخرى في ما به يحلّ أكله من أنواع التذكية ، وهو أيضا قد مرّ في ذلك الباب ، ويجي‌ء في باب الذباحة.

وثالثة في ما يقبل التذكية وما لا يقبل ، وهو أيضا يأتي في باب الذباحة.

وإنّما الكلام هنا فيه من حيث التملّك وعدمه ، وهو أيضا إمّا في ما يقبل منه التملّك ويدخل في الملكيّة ، أو في سبب تملّكه.

أمّا الأول : فقد ذكرنا وأثبتنا في كتاب عوائد الأيّام أصالة تحقّق الملكيّة بذلك المعنى لكلّ شي‌ء له جهة انتفاع مقصود للعقلاء (1) ، ولازمه حصول التملّك لكلّ حيوان ممتنع أصالة له جهة نفع مقصود للعقلاء مع قصد جهة النفع بإحداث سببه. فلا يتحقّق الصيد بذلك المعنى في مثل الزنبور والحيّة والفأرة ونحوها ، إلاّ إذا فرض نفع لبعض أجزائها في دواء ونحوه وصيد لأجل ذلك.

__________________

(1) عوائد الأيام : 40.

الصفحة 355 من 476