مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 476

واستدلّ له بعضهم بالجمع بين الآية وبين سائر الأدلّة.

وهو غير جيّد ؛ إذ لا دليل على ذلك الجمع ، ولا ريب أنّه أحوط.

وكيف كان ، فلا يمنع ظنّ الكراهة من الأكل على الأقوى ، وفاقا لتصريح جمع من المتأخّرين (1) ، بل هو الأشهر كما صرّح به بعض من تأخّر ، حيث قال : وقيّدت في المشهور بما إذا لم تعلم كراهتهم ؛ لإطلاق الكتاب والسنّة المستفيضة ، بل تصريح بعضها بجواز الأكل من غير إذن ، الشامل لصورة الظنّ بعدمه (2).

واحتمل المحقّق الأردبيلي اشتراط عدم الظنّ القوي أيضا ، بل جعله ظاهرا (3).

ولا أرى له دليلا ، وإن كان بالاحتياط أوفق.

ولا فرق في الحكم بين كون دخول البيت بإذنهم وعدمه على الأقوى ، وفاقا للأكثر ؛ عملا بالإطلاقات.

خلافا للحلّي ، فقيّد الدخول بالإذن ، وحرّم الأكل مع الدخول بدونه (4). ومال إليه صاحب التنقيح (5).

لأنّ الأكل يستلزم الدخول ، الذي هو بغير الإذن غير جائز ، والنهي عن اللازم نهي عن ملزومه.

وللأصل ، فيقتصر فيه على المتيقّن.

ولأنّ إذن الدخول قرينة على إذن الأكل ، وحيث لا إذن لا قرينة‌

__________________

(1) منهم المحقّق السبزواري في الكفاية : 253 وصاحب الرياض 2 : 297.

(2) انظر الوسائل 24 : 280 أبواب آداب المائدة ب 24.

(3) مجمع الفائدة 11 : 305.

(4) كما في السرائر 3 : 124.

(5) التنقيح 4 : 60.

الصفحة 35 من 476