الفصل الخامس
في سائر أحكام الصيد وما يتعلّق به
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : لا يشترط في حلّ الصيد اصطياده بآلة مباحة ، فلو غصب كلبا أو سهما أو غيرهما من الآلات فاصطاد به صيدا لم يحرم الصيد وإن فعل حراما ، للأصل ، والإطلاقات ، وعدم دلالة النهي في أمثال المقام من المعاملات على الفساد وإن دلّ عليه في العقود والإيقاعات.
المسألة الثانية : الحقّ المشهور : أنّ موضع عضّ الكلب من الصيد نجس يجب غسله ، لما ثبت من نجاسة الملاقي للكلب بالرطوبة.
خلافا للمحكيّ عن المبسوط والخلاف (1) ، فقال بطهارة موضع العضّ ، لظاهر قوله سبحانه ( فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) (2) من غير أمر بالغسل.
وفيه : أنّ الإذن في الأكل لا ينافي توقّفه على أمر آخر إذا ثبت بدليل آخر.
المسألة الثالثة : المشهور كراهة رمي الصيد بآلة أكبر منه كقتل العصفور بالسيف والرمح لمرفوعة محمّد بن يحيى : « لا يرمي الصيد بشيء هو أكبر منه » (3).
__________________
(1) المبسوط 6 : 259 ، الخلاف 2 : 517.
(2) المائدة : 4.
(3) الكافي 6 : 211 12 ، التهذيب 9 : 35 142 ، الوسائل 23 : 370 أبواب الصيد ب 21 ح 1.




