مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 476

ومراد الحلّي بيان ما يحلّ بالصيد أي الحيوان الممتنع ، كما ذكرنا أيضا لا وقوع الموت والقتل للممتنع حال الامتناع ، فإنّه غير محقّق غالبا ، إذ بعد الأخذ والإصابة يضعف الصيد شيئا فشيئا حتى يموت.

وعلى هذا ، فما ذكروه من خلوّ ذلك عن الدليل مطابق للواقع ، والأصل يقتضي العدم ، إلاّ أنّ بعد مشاهدة الصائد إصابة الآلة إلى الصيد وإيجابه عجزه وضعفه وإبطال امتناعه يصدق إدراكه حيّا وتجب تذكيته ، فتلزم المسارعة إليه ، لئلاّ يموت الصيد المدرك حياته ، ولا يبعد أن يكون مرادهم ذلك أيضا.

ب : قال بعض شرّاح المفاتيح باختصاص أدلّة وجوب التذكية مع إدراك الصيد حيّا بما صيد بالآلة الحيوانيّة‌ ، قال : ووجوب التذكية فيما صيد بالآلة الجماديّة مع إدراكه حيّا ووجوب المسارعة إليه بالمعتاد فمستنده غير واضح.

أقول : تدلّ عليه رواية أبي بصير الثابتة في البعير الممتنع ، المتقدّمة في صدر هذا الشرط (1).

إلاّ أن يقال : إنّها مخصوصة بما تجب ذكاته أصلا ورخّص في الضرب بالسيف والرمح لمكان العذر ، فإذا ارتفع وحياته باقية يعمل فيه بمقتضى أصله ، بخلاف ما لم يكن أصله كذلك ، والإجماع المركّب غير ثابت.

وعلى هذا ، فلا ينبغي الريب في حلّ مقتول الآلة الجماديّة إذا أدركه مع الحياة الغير المستقرّة بالمعنى الذي ذكرناه من شروع الروح في‌

__________________

(1) في ص : 347.

الصفحة 345 من 476