في كتابيه (1) ، وحكي عن الحلّي وابن حمزة (2) ، بل نسب إلى المشهور (3) ، لأصالة الحرمة ، والأخبار المتقدّمة الدالّة على اعتبار الذبح بعد إدراكه مطلقا.
ويردّه ما مرّ من إطلاقات الكتاب والسنّة ، ومن صحيحة جميل وما تعقّبها من الروايات المتقدّمة (4).
وأجيب عن الأول : بمنع إطلاق الكتاب والسنّة استنادا إلى أنّه لو كان كذلك لجاز ترك التذكية مع وجود [ آلة ] (5) الذبح (6).
وهو مردود بأنّه نعم كان كذلك لو لا الإجماع والأخبار الموجبة للتذكية مع إدراكها.
والقول بأنّ الأخبار المذكورة شاملة لمفروض المسألة أيضا ، لأنّ غايتها التقييد بالإمكان وعدم العذر ، وفقد الآلة ليس بعذر ، كما في الحيوان الغير الممتنع الممكن فيه التذكية (7).
مردود بأنّه لم ليس فقد الآلة عذرا؟! مع أنّه لا يمكن الذبح بدونها البتّة ، مع أنّه قد يكون فقدها لنسيان أخذها ، أو عدم إرادة صيد أولا ، أو افتقارها بعد الأخذ ، أو انكسارها. وعدم كونه عذرا في غير الممتنع لأنّه لا يقبل العذر أصلا ، ولذا لو مات قبل وصول المالك إليه ولو عجّل في
__________________
(1) المختصر النافع : 249 ، والشرائع 3 : 203.
(2) الحلي في السرائر 3 : 93 ، وابن حمزة في الوسيلة : 356 ، حكاه عنهما في المختلف : 674.
(3) في الرياض 2 : 267.
(4) في ص : 348.
(5) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.
(6) انظر الإيضاح 4 : 122.
(7) الرياض 2 : 267.




