مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 476

في كتابيه (1) ، وحكي عن الحلّي وابن حمزة (2) ، بل نسب إلى المشهور (3) ، لأصالة الحرمة ، والأخبار المتقدّمة الدالّة على اعتبار الذبح بعد إدراكه مطلقا.

ويردّه ما مرّ من إطلاقات الكتاب والسنّة ، ومن صحيحة جميل وما تعقّبها من الروايات المتقدّمة (4).

وأجيب عن الأول : بمنع إطلاق الكتاب والسنّة استنادا إلى أنّه لو كان كذلك لجاز ترك التذكية مع وجود [ آلة ] (5) الذبح (6).

وهو مردود بأنّه نعم كان كذلك لو لا الإجماع والأخبار الموجبة للتذكية مع إدراكها.

والقول بأنّ الأخبار المذكورة شاملة لمفروض المسألة أيضا ، لأنّ غايتها التقييد بالإمكان وعدم العذر ، وفقد الآلة ليس بعذر ، كما في الحيوان الغير الممتنع الممكن فيه التذكية (7).

مردود بأنّه لم ليس فقد الآلة عذرا؟! مع أنّه لا يمكن الذبح بدونها البتّة ، مع أنّه قد يكون فقدها لنسيان أخذها ، أو عدم إرادة صيد أولا ، أو افتقارها بعد الأخذ ، أو انكسارها. وعدم كونه عذرا في غير الممتنع لأنّه لا يقبل العذر أصلا ، ولذا لو مات قبل وصول المالك إليه ولو عجّل في‌

__________________

(1) المختصر النافع : 249 ، والشرائع 3 : 203.

(2) الحلي في السرائر 3 : 93 ، وابن حمزة في الوسيلة : 356 ، حكاه عنهما في المختلف : 674.

(3) في الرياض 2 : 267.

(4) في ص : 348.

(5) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.

(6) انظر الإيضاح 4 : 122.

(7) الرياض 2 : 267.

الصفحة 341 من 476