والمختلف والكفاية والمفاتيح (1) وجمع أخر من القدماء (2) والمتأخّرين (3).
وتدلّ عليه إطلاقات الكتاب والسنّة الخالية عن المقيّد سوى ما مرّ من أوامر التذكية ، وهي غير مفيدة ، لتقييد الأمر الشرعي المثبت للشرطي هنا بالإمكان قطعا.
مع أنّه على فرض الدلالة مطلقة يجب تقييدها بصحيحة جميل : عن الرجل يرسل الكلب إلى الصيد فيأخذه وليس معه سكّين يذكّيه بها ، أيدعه حتى يقتله ويأكل منه؟ قال : « لا بأس » الحديث (4).
وروايته : أرسل الكلب واسمّي عليه فيصيد وما بيدي شيء أذكّيه ، فقال : « دعه حتى يقتله وكله » (5).
ومرسلة الفقيه : « إن أرسلت كلبك على صيد فأدركته ولم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثمَّ كل منه » (6) ونحوها في الرضوي (7).
والمخالف في الأول فرقتان :
إحداهما : من استشكل في اعتبار التذكية مع إدراك الحياة مطلقا ، وهو صاحب الكفاية ، حيث قال : وإن بقيت فيه حياة مستقرّة فظاهرهم وجوب المبادرة بالمعتاد إلى تذكيته ، وفي إثباته إشكال (8). انتهى.
__________________
(1) المختلف : 676 ، الكفاية : 246 ، المفاتيح 2 : 214.
(2) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 356.
(3) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 222 ، وصاحب الرياض 2 : 267.
(4) الكافي 6 : 204 8 ، التهذيب 9 : 23 93 ، الوسائل 23 : 344 أبواب الصيد ب 6 ح 2.
(5) الكافي 6 : 206 17 ، التهذيب 9 : 25 101 ، الوسائل 23 : 348 أبواب الصيد ب 8 ح 2.
(6) الفقيه 3 : 205 934 ، الوسائل 23 : 348 أبواب الصيد ب 8 ح 3.
(7) فقه الرضا « ع » : 296 ، مستدرك الوسائل 16 : 108 أبواب الصيد ب 8 ح 1.
(8) كفاية الأحكام : 246.




