مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 476

وفي رواية أبي بصير : « وإن أدركت صيده وكان في يدك حيّا فذكّه ، فإن عجّل عليك فمات قبل أن تذكّيه فكل » (1).

وفي الأخرى في البعير الممتنع المضروب بالسيف أو الرمح : « فكل ، إلاّ أن تدركه ولم يمت بعد فذكّه » (2).

وفي رواية عبد الله بن سليمان : « إذا طرفت العين أو ركضت الرّجل أو تحرّك الذنب وأدركته فذكّه » (3).

والرضوي : « إذا أردت أن ترسل الكلب على الصيد فسمّ الله ، فإن أدركته حيّا فاذبحه أنت ، وإن أدركته وقتله كلبك فكل منه » (4).

وبهذه الأخبار يخصّ عموم الكتاب والسنّة ، مع أنّ أكثرها معلّق للحلّ على القتل.

لا يقال : الأمر بالتذكية لا يدلّ إلاّ على وجوبها أو رجحانها ، لا على اشتراطها في الحلّية الثابتة لمقتول الكلب مثلا بالعمومات.

قلنا : تثبت الحرمة بدونها بالإجماع المركّب ، بل تثبت بالمفهوم في بعض الأخبار المذكورة أيضا.

وأمّا عدم اشتراطها مع عدم إمكان التذكية لعدم وسعة الوقت ، أو لعدم حضور الآلة ، أو امتناع الصيد ببقيّة قوّته حتى مات ، أو نحو ذلك فعلى الحقّ الموافق لجماعة ، منهم : الصدوق والإسكافي (5) والشيخ في النهاية (6) ‌

__________________

(1) التهذيب 9 : 28 112 ، الوسائل 23 : 341 أبواب الصيد ب 4 ح 3.

(2) الكافي 6 : 231 1 ، التهذيب 9 : 54 223 ، الوسائل 24 : 21 أبواب الذبائح ب 10 ح 5.

(3) الكافي 6 : 232 1 ، الوسائل 24 : 24 أبواب الذبائح ب 11 ح 7.

(4) فقه الرضا « ع » : 296 ، مستدرك الوسائل 16 : 111 أبواب الصيد ب 11 ح 2.

(5) الصدوق في المقنع : 138 ، حكاه عن الإسكافي في المفاتيح 2 : 215.

(6) النهاية : 581.

الصفحة 334 من 476